طليقة زعيم «داعش» تكشف أسرارا عن البغدادي وتطلب العيش في أوروبا

«لم يكن له موقف من المقاومة، كان رجلا لديه عائلة، يذهب إلى شغله ويعود إلى عائلته، حتى أنه لم يشارك مع المقاومة. كيف أصبح أميرا، لا أعرف».. بهذه الكلمات بدأت طليقة زعيم تنظيم داعش سجى الدليمي حوارها لصحيفة «إكسبرسن» السويدية، واصفة «البغدادي» بأنه «رجل غامض».

أريد العيش في بلد أوروبي
وأعلنت طليقة زعيم تنظيم داعش أنها تريد الاستقرار في أوروبا والعيش فيها حرة، قائلة: «أريد العيش حرة في بلد أوروبي، وليس في بلد عربي»، بحسب «فرانس برس».

وقالت ابنتها هاجر (7 سنوات) والتي تم التأكد من خلال الحمض النووي أنها الابنة الحقيقية للبغدادي، إنها تريد الذهاب إلى أوروبا للدراسة.

وردا على سؤال عما إذا كان يزعجها أن توصف دائما بأنها «طليقة» البغدادي، قالت الدليمي التي أفرج عنها قبل أشهر من سجن لبناني أودعت فيه منذ عام 2014 مع أولادها (ابنة من البغدادي، واثنتين من زوج آخر) «نعم وضعت في خانة الإرهاب وأنا بعيدة عن هذا الشيء».

وتروي الدليمي التي نشأت في كنف عائلة برجوازية عراقية، أنها تزوجت من رجل عراقي من الحرس الشخصي لصدام حسين، وأنجبت منه طفلتين توأمين.

زعيم داعش عاشق لتربية الأطفال
وبعدما أصبحت أرملة، تزوجت مجددا بناء على نصيحة والدها عام 2008 من البغدادي الذي تصفه بأنه كان «رب أسرة عاديا» يعشق تربية الأطفال.

وأوضحت «كنت أرملة منذ تسعة أشهر حين قرر والدي أن يزوجني». وأردفت «تزوجت إنسانا عاديا، أستاذا جامعيا، لم أسمع منه أو من عائلته أنه كان معتقلا، المخابرات أخبرتني انني كنت متزوجة من أبو بكر البغدادي وأنه كان معتقلا».

وتابعت «في 2008 لم يكن هناك سوى مقاومة تقاتل الأميركيين (في العراق)، ولم يكن له موقف من المقاومة، كان رجلا لديه عائلة، يذهب إلى شغله ويعود إلى عائلته، حتى أنه لم يشارك مع المقاومة. كيف أصبح أميرا، لا أعرف».

عاشت الدليمي مع زوجة البغدادي الأولى وأولاده، ولم تكن سعيدة بهذه الحياة، وفق قولها.

لديه شخصية غامضة بعض الشيء
وردا على سؤال عما إذا كانت تتجرأ على النقاش معه في البيت، أجابت «لا، فهو لديه شخصية غامضة بعض الشيء».

هربت الدليمي من منزل البغدادي. وردا على سؤال عما إذا كانت أحبته، أجابت بالنفي:«الدليل أنني انسحبت»، مضيفة أنه حاول أن يعيدها إليه مرارا، وان الاتصال الأخير حصل بينهما عام 2009. «اتصل ليعيدني، وحين علم بعد فترة بولادة ابنته، قال سآخذها منك حين تتزوجين مجددا».

وأعربت الدليمي عن خشيتها من أن يرسل البغدادي من يخطف ابنتها، موضحة «أخاف من كل الجهات». واعتبرت أن ابنتها «هي التي تعيش المعاناة، فقد أصبح كارثة الكرة الأرضية».

شرط المبادلة كان ألا أسلم للمسلحين بل أعود إلى لبنان
وردا على سؤال حول موقفها من إقفال البغدادي المدراس، خصوصا مدارس البنات وتجنيده الأطفال، قالت الدليمي «هذا ما خشيت منه حين حصلت المبادلة، لذلك شرط المبادلة كان ألا أسلم للمسلحين بل أعود إلى لبنان».

وأعربت الدليمي عن حزنها، قائلة «بعد سبع سنين، أن تكتشف المرأة أنها كانت متزوجة من شخص يقود أكبر منظمة ارهابية! هناك قتل ودم وإجرام". واعتبرت سجى التي تركت البغدادي وهي حامل بعد ثلاثة أشهر من الزواج أن «الطريقة التي أصبح فيها أميرا للتنظيم الإرهابي الأكثر خطرا في العالم تبقى أسطورة».

وفي الأول من ديسمبر، أفرجت جبهة النصرة عن 16 عسكريا لبنانيا كانوا مخطوفين لديها مقابل إفراج السلطات اللبنانية عن عدد من السجناء الإسلاميين بينهم الدليمي. وشوهدت الدليمي في حينه عبر شاشات التلفزيون التي نقلت مشاهد عن نقلها إلى الحدود اللبنانية مع سورية، ترفض الانضمام إلى مسلحي النصرة في الجانب السوري، وتقول إنها تريد البقاء في لبنان.

وكان البغدادي يقاتل في صفوف تنظيم القاعدة في العراق قبل أن ينتقل إلى تنظيم داعش الذي تسلم قيادته في العام 2010. ووعد الأميركيون بمكافأة قدرها عشرة ملايين دولار ثمنا لرأسه.

المزيد من بوابة الوسط