العبادي يقدم تشكيلاً حكوميًا جديدًا إلى البرلمان العراقي

يقدم رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، غدًا الخميس، مرشحيه لمجلس النواب (البرلمان) بهدف إجراء تغييرات وزارية على طريق إصلاحات شاملة لتحسين أوضاع البلاد، حسبما نقل بيان رسمي اليوم الأربعاء.

ونقل بيان على موقع رئاسة الوزراء: «يقدم رئيس الوزراء حيدر العبادي تغييره الوزاري يوم غد الخميس إلى مجلس النواب كما وعد في الأسبوع الماضي»، بحسب «فرانس برس». ودعا العبادي، عبر خطاب له أمس الثلاثاء، مجلس النواب إلى توضيح موقفهم من شكل الحكومة الذي يريدونه أن يشكلها، وأن يحددوا بشكل واضح ما إذا كانوا يريدونها حكومة سياسيين أم تكنوقراط.

وأكد بيان اليوم على أن رئيس الوزراء «سيقدم تغييره الوزاري يوم غد، وعلى البرلمان أن يحسم أمره في المضي بالإصلاحات، ومنها التغيير الوزاري الذي دعا إليه ويطالب به المواطن». وكان مجلس النواب أمهل، الاثنين، العبادي ثلاثة أيام لإعلان تشكيلة وزارية جديدة من التكنوقراط، في حين صعد الزعيم الشيعي مقتدى الصدر حركته الاحتجاجية المطالبة بالإصلاح.

وقال الناطق باسم مكتب رئيس الوزراء، عن المرشحين سعد الحديثي، إن «اللجنة المشكلة في مجلس الوزراء لاختيار مرشحين تعاملت مع أسماء من خلال إخضاعها للمفاضلة وخلصت اللجنة إلى اختيار مجموعة من المرشحين».

ولفت الانتباه إلى أن كتلة التيار الصدري وكتلا صغيرة أخرى في البرلمان هي الوحيدة التي قدمت مرشحين.  وعن عدد الوزارات التي ستشمل بالتغيير، قال الحديثي إن «عددًا كبيرًا من الوزارات ستقدم تعديلات وزارية من خلال القائمة التي سيعرضها رئيس الوزراء غدًا على مجلس النواب».

ونبه قائلاً إن «التعديل ليس موجهًا ضد كتلة معينة على الإطلاق، وسيشمل معظم الكتل الرئيسية في البرلمان وبنسب متفاوتة».  وذكر بأن «البرنامج الإصلاحي يشمل مراحل متعددة والخطوة المقبلة في حال نجاح التعديل الوزاري غدًا، سينتقل التغيير إلى الهيئات المستقلة والدرجات الخاصة»، في إشارة إلى مناصب وكلاء الوزارات والمديرين العامين.

وتعاني الغالبية العظمى من المؤسسات الحكومية من الفساد وضعف الأداء، الأمر الذي انعكس على نقص الخدمات وسوء أوضاع البلاد. وبدأ الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، الأحد الماضي، اعتصامًا داخل المنطقة الخضراء، فيما تجمع آلاف من أنصار التيار وآخرون اعتصامًا منذ أكثر من أسبوع على المداخل الرئيسية لها.

ويطالب الصدر بإنهاء المحاصصة السياسية التي أقرها كبار قادة الأحزاب السياسية الحاكمة منذ 13 عامًا واختيار وزراء تكنوقراط، وفتح ملفات الفساد التي ارتكبتها الأحزاب الكبرى.

المزيد من بوابة الوسط