البرلمان العراقي يُمهل العبادي 3 أيام لتشكيل حكومة جديدة

منح مجلس النواب العراقي رئيس الوزراء، حيدر العبادي، مهلة ثلاثة أيام لإعلان تشكيلة وزارية جديدة من التكنوقراط، في الوقت الذي صعَّد فيه الزعيم الشيعي مقتدى الصدر حركته الاحتجاجية المطالبة بالإصلاح.

وقضى الصدر أمس الأحد ليلته الأولى في خيمته داخل المنطقة الخضراء، فيما واصل آلاف من أنصاره اعتصامهم خلف أسوار هذه المنطقة المحصنة الواقعة وسط بغداد. وقال سليم الجبوري رئيس مجلس النواب خلال جلسة إن «الخميس المقبل هو الموعد النهائي للحكومة لتقديم التشكيلة الوزارية، التي تعتبر مرحلة أولى لعملية اإصلاح».

وهدد الجبوري، الذي حصل على موافقة مجلس النواب، في حال عدم تقديم العبادي التشكيلة الجديدة «باستجواب رئيس الوزراء الأسبوع المقبل لتأخره في تقديم التشكيلة الوزارية». وصوت 170 إلى جانب القرار من أصل 245 نائبًا حضروا الجلسة الاثنين. ورغم الدعم الذي يحظى به رئيس الوزراء العراقي من المرجعية الشيعية والتأييد الشعبي، إلا أنه يواجه صعوبات كبيرة في إجراء إصلاحات سياسية ملموسة.

وشكا العبادي الذي ينتمي إلى حزب الدعوة الذي يحكم البلاد منذ العام 2005 من شركائه السياسيين محملًا إياهم مسؤولية عرقلة إجراء الإصلاحات خوفًا من فقدان الامتيازات. وأكد النائب حيدر المطلك من ائتلاف دولة القانون الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء لـ«فرانس برس» أن «مجلس النواب صوَّت اليوم الاثنين على منح العبادي مهلة حتى يوم الخميس لتقديم التشكيلة الوزارية».

وأضاف: «في حال عدم تقديم العبادي التشكيلة الجديدة عليه الحضور للبرلمان لبيان أسباب ذلك»، وتابع: «وإلا سيتم استجوابه يوم السبت المقبل». وأشار إلى أن «التصويت تم بمشاركة نواب كتلة الأحرار» التي تضم ممثلي التيار الصدري في مجلس النواب.

ووفقًا للتصويت الذي أجرى الاثنين سيتم اختيار وزراء تكنوقراط وليس عن طريق المحاصصة بين الكتل، وفقًا للنائب المطلك. وتفرض قوات الأمن إجراءات مشددة حول أسوار المنطقة الخضراء التي تضم مقري الحكومة والبرلمان وعددًا من مقار البعثات الأجنبية، وأبرزها سفارتا الولايات المتحدة وبريطانيا.

وانتهت مهلة الـ45 يومًا التي حددها الصدر لرئيس الحكومة لإعلان التشكيلة الجديدة الأحد، على الرغم من الاعتصام الذي بدأه أنصار الصدر أمام بوابات المنطقة الخضراء منذ الخامس والعشرين من الشهر الجاري. ويطالب الصدر بإنهاء المحاصصة السياسية التي أقرها كبار قادة الأحزاب السياسية الحاكمة منذ 13 عامًا واختيار وزراء تكنوقراط، وفتح ملفات الفساد التي ارتكبتها الأحزاب الكبرى. ويملك الصدر 34 نائبًا في البرلمان، فضلاً عن ثلاثة وزراء في الحكومة الحالية.

المزيد من بوابة الوسط