ترامب: سأعتمد مبدأ «أميركا أولًا» في سياستي الخارجية

أكد دونالد ترامب، المرشح الأوفر حظا للفوز بترشيح الحزب الجمهوري لانتخابات الرئاسية الأميركية، التي ستجرى في نوفمبر، أنه سيعتمد مبدأ «أميركا أولًا» في سياسته الخارجية ليمنع «استغلال» الولايات المتحدة بشكل منهجي.

ترامب: الولايات المتحدة أمة فقيرة مديونة تمول بصورة غير متكافئة تحالفات دولية

أدلى ترامب بهذه التصريحات في مقابلة هاتفية أجرتها معه جريدة «نيويورك تايمز» وتعد أعمق مناقشة حول السياسة الخارجية حتى الآن للمرشح الجمهوري، الذي عمل طوال حياته في قطاع الأعمال والعقارات. وخلال المحادثة، تحدث ترامب بالتفصيل عن آرائه في قضايا عدة، من الأمن في شرق آسيا إلى سورية، وتنظيم «داعش»، والعلاقات مع دول حليفة مثل السعودية.

غياب التوازن قادم
وقال ترامب إنه لا يؤمن بالانعزالية، لكنه وصف الولايات المتحدة بأنها أمة فقيرة مديونة تمول بصورة غير متكافئة تحالفات دولية مثل حلف شمال الأطلسي والأمم المتحدة. وأضاف أن غياب التوازن قائم أيضًا في العلاقات مع دول حليفة مثل اليابان وكوريا الجنوبية والسعودية.

وقال قطب العقارات لجريدة «نيويورك تايمز» إنه «تم التقليل من احترامنا والسخرية منا واستغلالنا لسنوات عدة من قبل أناس كانوا أكثر ذكاء ومكرًا وصلابة». وأضاف: «لذلك الولايات المتحدة تأتي أولا. نعم، لن نتعرض للاستغلال بعد الآن. سنكون ودودين مع الجميع ولكن لن نخضع للاستغلال من قبل أحد».

كان ترامب انتقد، الخميس، الحلف الأطلسي معتبرًا أنه «قديم وبات يجب تغييره للتركيز بشكل أكبر على الإرهاب وبعض الأمور التي يُهتم بها اليوم». وقال: «ندفع حصة غير متكافئة من نفقات الحلف، لماذا؟. حان وقت إعادة التفاوض».

امتلاك أسلحة نووية
وردًا على سؤال عما إذا كان ينبغي السماح لليابان بامتلاك أسلحة نووية لحماية نفسها من كوريا الشمالية، أكد ترامب أن الوضع سيكون مقبولاً. وقال: «هل من الأفضل أن تمتلك كوريا الشمالية (تلك الأسلحة) واليابان تجلس هناك مع الأسلحة نفسها؟ قد يكون هذا هو الأفضل في تلك الحالة».

المرشح الجمهوري: مشكلتنا الكبيرة ليست مع بشار الأسد، بل مع تنظيم داعش

وأكد ترامب أنه سيسحب القوات الأميركية من اليابان وكوريا الجنوبية ما لم يقدم البلدان زيادة كبيرة لمساهماتهما لواشنطن من أجل الوجود العسكري العسكري الأميركي على أراضيهما. وقال: «لا يمكننا أن نتحمل خسارة مبالغ كبيرة من مليارات الدولارات على كل هذا».

رحيل الرئيس السوري
وانتقد دونالد ترامب في المقابلة نفسها إدارة الرئيس باراك أوباما لبحثها عن مخرج سياسي لرحيل الرئيس السوري بشار الأسد في الوقت الذي تقاتل فيه تنظيم «داعش». وقال إن هذا «جنون وحماقة». وصرح ترامب: «لا أقول إن الأسد رجل جيد لأنه ليس كذلك. لكن مشكلتنا الكبيرة ليست الأسد، بل تنظيم داعش».

وأكد قطب العقارات الثري أنه سيقوم بدلاً من ذلك باستهداف النفط، الذي يوفر جزءًا كبيرًا من تمويل التنظيم المتطرف، وتضييق الخناق على القنوات المصرفية السرية لقطع تدفق الأموال. وألمح ترامب الذي دعا مرارًا الحلفاء في الشرق الأوسط إلى نشر قوات برية في المعركة ضد تنظيم «داعش»، إلى «إمكانية» التوقف عن شراء النفط من دول مثل السعودية في حال لم تقم بذلك، أو أن تدفع للولايات المتحدة مستحقاتها مقابل دورها في الحرب.

تفكيك الاتفاق مع إيران
وكان ترامب تعهد، الاثنين، أمام لجنة العلاقات الأميركية الإسرائيلية (إيباك) بإلغاء الاتفاق «الكارثي» الذي أبرم في يوليو 2015 بين إيران والقوى الكبرى، في حال انتخابه رئيسًا للولايات المتحدة. وقال إن «أولويتي الأولى هي تفكيك الاتفاق الكارثي مع إيران». وأضاف: «هذا الاتفاق كارثي بالنسبة لأميركا ولإسرائيل ومجمل الشرق الأوسط» مهاجمًا الرئيس باراك أوباما لأنه «كان ربما أسوأ ما حصل لإسرائيل».

وأكد ترامب في مقابلته مع «نيويورك تايمز» أنه جمع غالبية المعلومات حول سياسته الخارجية من خلال قراءة صحف عدة بينها نيويورك تايمز، التي نشرت النص الكامل للمقابلة.

المزيد من بوابة الوسط