الجعفري: لا ضغوطات روسية علينا في جنيف

نفى رئيس الوفد الحكومي السوري ومندوب سورية لدى الأمم المتحدة، بشار الجعفري، لوكالة «فرانس برس» وجود أي ضغوط روسية على بلاده لدفع مفاوضات جنيف، قبل ساعات من لقاء بين وزير الخارجية الأميركي ونظيره الروسي في موسكو.

وقال الجعفري في مقابلة مع وكالة «فرانس برس» في مقر إقامته في جنيف ليلة أمس الثلاثاء إن الحديث عن ضغوط تمارسها روسيا على الحكومة السورية لتقديم تنازلات هو «قراءة خاطئة». واعتبر الجعفري أنه «إذا كان من ضغط يجب أن يمارس، فنحن نتمنى من الأميركي أن يمارسه على المجموعات المسلحة وعلى رعاتها في قطر وتركيا والسعودية، لكي يساعدوا في دفع الأمور قدمًا».

وأضاف: «عندما نقول إن الحوار سوري - سوري من دون تدخل خارجي، فهذا يشمل الروس والأميركيين. لا استثناءات هنا». ويأتي موقف الجعفري بعد إعلان موسكو، أبرز حلفاء دمشق، الأسبوع الماضي قرارًا مفاجئًا بسحب الجزء الأكبر من قواتها في سورية، وقبل ساعات من وصول وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى موسكو حيث يلتقي نظيره سيرغي لافروف والرئيس فلاديمير بوتين، في محاولة لدفع مفاوضات جنيف التي تختتم جولتها الراهنة الخميس.

ويعوّل الموفد الدولي الخاص إلى سورية ستافان دي ميستورا على محادثات موسكو التي «ننتظر الكثير» منها، أملاً أن «تكون بناءة لتساعدنا على المضي في المحادثات بشكل معمق أكثر». ويقدم الوفد الحكومي إلى دي ميستورا اليوم الأربعاء تصوره حول جدول أعمال مفاوضات جنيف بموجب اتفاق مع دي ميستورا، بحسب الجعفري، الذي رأى أن عدم الاتفاق على جدول الأعمال «يعيق التقدم بشكل رئيس» في جنيف.

لكنه قال: «أستطيع أن أقول إننا اقتربنا إلى حد ما من كسر جدار الجمود، الذي كان قائمًا في الجولة الأولى من ناحية الشكل وليس الجوهر». وانتقد الجعفري «انتقائية واستنسابية الوفود الأخرى في مقاربتها القرار 2254»، الذي قال إنه «واسع وشامل ويجب أن نراعيه بكل أحكامه. فهو يتحدث عن مكافحة الإرهاب، ويجب أن نتطرق إلى ذلك، ويتطرق إلى حوار سوري - سوري دون تدخل خارجي وشروط مسبقة».

ويحدد القرار 2254 الذي تبناه مجلس الأمن بالإجماع نهاية العام الماضي خارطة طريق تتضمن مفاوضات بين النظام والمعارضة، ووقفًا لإطلاق النار وتشكيل حكومة انتقالية في غضون ستة أشهر وتنظيم انتخابات خلال 18 شهرًا. ولا يشير هذا القرار إلى مصير الرئيس السوري بشار الأسد، وهو ما تعتبره دمشق «ليس موضع نقاش» في جنيف.

وشدد الجعفري على أن «آليات الحوار والتغيير السياسي والانتقال السياسي وحكومة الوحدة الوطنية كلها جزء لا يتجزأ من جدول الأعمال». وأضاف: «هذا القرار وفق دي ميستورا هو خارطة الطريق، وأنا سميته «بوصلة»، ولكن إن كان بوصلة أو خارطة طريق، فهو يحتاج إلى جدول أعمال، يحدد أولويات المشاركين في هذا الحوار». وأقر بأنه «لا قراءة واحدة لمسألة الانتقال السياسي»، مضيفًا: «نحن فهمنا شيء والطرف الآخر فهمه شيء، وربما لدى دي ميستورا حل وسط».

المزيد من بوابة الوسط