الناخبون في بنين يصوتون لاختيار رئيس جديد

دعي الناخبون في بنين إلى التصويت اليوم الأحد لاختيار رئيس جديد للدولة بين أحد مرشحين، هما رئيس الوزراء المنتهية ولايته ليونيل زينسو، ورجل الأعمال باتريس تالون، خلفًا للرئيس توماس بوني يايي، الذي ينسحب بعد ولايتين رئاسيتين بموجب الدستور.

أفريقيا تبدأ انتقالاً ديمقراطيًا
ودعي نحو 4.7 مليون ناخب إلى التصويت في الدورة الثانية من الاقتراع في هذا البلد الأفريقي الصغير، الذي كان أول دولة ناطقة بالفرنسية في أفريقيا تبدأ انتقالاً ديمقراطيًا مطلع تسعينات القرن الماضي. وبدأت مراكز الاقتراع البالغ عددها 7908 مكاتب فتحت أبوابها من الساعة السابعة (6,00 ت غ) إلى الساعة 16,00 (15,00 ت غ). وتصدر النتائج الأولى في الأيام الثلاثة التي تلي التصويت.

وكان ثلاثة مرشحين -عدد قياسي- تنافسوا في الدورة الأولى التي جرت بهدوء في السادس من مارس. وقد جاء في الطليعة المصرفي ورجل الأعمال الفرنسي البنيني ليونيل زينسو (61 عامًا) تلاه بفارق ضئيل «ملك القطن» باتريس تالون (57 عامًا). وحصل زينسو على 27.11% مقابل 23.52% لتالون.

وفي مدرسة ابتدائية كبيرة في كادجيهون أحد أحياء كوتونو ويضم نحو عشرة مراكز اقتراع، تشكلت صفوف طويلة من الناخبين. وقالت فيفيان أوغونلادجي التي كانت من أوائل الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم لوكالة «فرانس برس»: «نريد تغييرًا عميقًا لذلك جئت في وقت مبكر جدًا للتصويت».

تحديات كبرى أخرى تتمثل في الفساد
وإلى جانب البطالة وخصوصًا بين الشباب، يفترض أن يواجه الرئيس المنتخب تحديات كبرى أخرى تتمثل في الفساد وقطاعي الصحة والتعليم في هذا البلد الذي يبلغ عدد سكانه 10.6 مليون نسمة. ويعتمد اقتصاد هذا البلد الذي يفتقد إلى تنويع مصادر الدخل على الزراعة وتجارة الترانزيت وإعادة التصدير إلى نيجيريا البلد الكبير المجاور والشريك الرئيس لبنين.

وزينسو هو مرشح حزب القوى من أجل بنين ناشئة الحاكم، ويتمتع بدعم أكبر حزبين معارضين وبالتالي غالبية النواب في البرلمان. لكن هذا الدعم لم يسمح له بالتقدم على خصمه بفارق كبير في الدورة الأولى من الاقتراع.

«القطيعة» بسيارة بورشه
وللدورة الثانية، حصل تالون وهو عصامي أصبح من أكبر المتعهدين في البلاد، على دعم 24 مرشحًا في الدورة الأولى بينهم سيباستيان أجافون رجل الأعمال الآخر المرشح والذي صنع ثروته في قطاع الصناعات الغذائية. وقد جاء في المرتبة الثالثة في الدورة الأولى بحصوله على 22% من الأصوات.

وزينسو الذي كان قريبًا من رئيس الوزراء الاشتراكي الأسبق لوران فابيوس في ثمانينات القرن الماضي، غادر منصبه على رأس أكبر صندوق استثماري أوروبي بي آي ايه بارتنرز، ليتولى رئاسة الحكومة في بنين في يونيو 2015.

وهو يؤكد أنه يريد توظيف خبرته الدولية وعلاقاته لتطوير بنين. لكن معارضيه يرون أن فرنسا، الدولة الاستعمارية السابقة فرضته في البلاد لإحياء شبكات «أفريقيا الفرنسية». أما تالون الذي وصل إلى مركز الاقتراع للتصويت في الدورة الأولى بسيارته البورشه، فيؤكد أنه يجسد «القطيعة» مع الماضي. وهو متعهد كبير في بنين ويسيطر على قطاع القطن الأساسي وعلى مرفأ كوتونو. وقد موَّل حملتي بوني يايي الرئاسيتين قبل أن يصبح عدوه اللدود.

وقال زينسو في مؤتمره الصحفي الأخير مساء الجمعة إن «بلدنا مستقل ولن يستعمره أحد من جديد». وأضاف: «سنكافح الفقر ونقضي عليه وهذه هي رهانات السنوات الخمس المقبلة».

المزيد من بوابة الوسط