قتلى ورهائن في هجوم لـ«القاعدة» بعاصمة بوركينا فاسو

سقط ما لا يقل عن عشرين قتيلاً في هجوم شنه تنظيم «القاعدة في المغرب الإسلامي» على مطعم وفندق في عاصمة بوركينا فاسو (واغادوغو) ليلة الجمعة - السبت، بعد أقل من شهرين على اعتداء مماثل في مالي.

وبدأت قوات الأمن والجيش هجومًا على المسلحين المختبئين في فندق «سبلنديد» الفاخر في وسط عاصمة بوركينا فاسو، وانتشر عسكريون فرنسيون في المكان، وفق ما ذكره السفير الفرنسي جيل تيبو في تغريدة على حسابه بموقع «تويتر».

وقال وزير الاتصالات ريميس داندجينو لوكالة «فرانس برس» إن الهجوم ما زال مستمرًا، وتمكنت القوات من إجلاء 63 شخصًا بينهم 33 مصابًا، بينهم وزير العمل كليمان ساوادوغو، وما زال هناك مزيد من الرهائن محتجزون داخل الفندق.

وأضاف: «هناك قتلى لكن ليس لدينا رقم محدد، الهجوم جارٍ وتقوم به قوات بوركينا بدعم من قوات خاصة فرنسية». وتتمركز قوات فرنسية خاصة في ضواحي واغادوغو في إطار مكافحة «التنظيمات الإسلامية المتطرفة» في منطقة الساحل، كما تملك واشنطن 75 عسكريًا في البلاد.

ودخلت قوات الأمن إلى الفندق بعد سماع دوي إطلاق نار في الطوابق العليا، صباح اليوم السبت، ولم تتمكن سيارات الإسعاف من الاقتراب من الفندق مما يدل على أن الهجوم لم ينته بعد، ويضم الفندق 147 غرفة ويرتاده غربيون وموظفو وكالات الأمم المتحدة.

كما استهدف المهاجمون مطعم «كابوتشينو» المجاور، وقال موظف في المطعم إن الهجوم أوقع «العديد من القتلى». وأغلقت قوات النظام المنطقة، حيث اشتعلت النار في عشر سيارات.

وتحدث مدير المستشفى الرئيس في العاصمة عن حصيلة أولية من عشرين قتيلاً على الأقل، وتمكن مراسل «فرانس برس» من تمييز ثلاثة مسلحين معممين عند بدء الهجوم، في حين قال شاهد إنه رأى أربعة مهاجمين «معممين وبدوا من العرب أو البيض».

وتبنى تنظيم «القاعدة في المغرب الإسلامي» الاعتداء الذي نسبه إلى كتيبة «المرابطون» بزعامة مختار بلمختار، بحسب موقع «سايت» الأميركي المتخصص في متابعة المواقع الإسلامية.

وسبق أن تعرضت بوركينا فاسو لاعتداءات متطرفين، إذ تشكل الدولة «نقطة ارتكاز دائمة لعملية برخان الفرنسية في مالي»، وسجلت هجمات عدة من النوع ذاته في الأشهر الأخيرة، ففي أبريل الماضي، خطف عنصر أمن روماني في منجم في تامباو (شمال) في عملية تبنتها كتيبة «المرابطون».

ويأتي اعتداء مساء الجمعة بعد أقل من شهرين من اعتداء على فندق «راديسون بلو» في باماكو أسفر عن سقوط 20 قتيلاً بينهم 14 أجنبيًا في 20 نوفمبر، حيث احتجز مسلحون نحو 150 نزيلاً وعاملاً في الفندق قبل تدخل القوات المالية مدعومة من القوات الخاصة الفرنسية والأميركية.

المزيد من بوابة الوسط