بدء إجلاء مسلحين ومدنيين من 3 بلدات سورية

بدأ صباح اليوم الإثنين إجلاء أكثر من 450 مسلحًا ومدنيًا، بينهم جرحى، من مدينة الزبداني في ريف دمشق وبلدتي الفوعة وكفريا في محافظة إدلب في شمال غرب سورية، تطبيقًا لاتفاق بين فصائل معارضة والنظام، وفق ما أكده المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن لوكالة «فرانس برس»: «بدأ صباح اليوم إجلاء أكثر من 120 مسلحًا وجريحًا من الزبداني وأكثر من 335 شخصًا بينهم مدنيون من الفوعة وكفريا، تنفيذًا للمرحلة الثانية من الاتفاق بين قوات النظام والفصائل المقاتلة».

وتوصلت قوات النظام والفصائل المقاتلة إلى اتفاق في 24 سبتمبر، بإشراف الأمم المتحدة، يشمل في مرحلته الأولى وقفًا لإطلاق النار في الفوعة وكفريا والزبداني ومن ثم إدخال مساعدات إنسانية وإغاثية إلى هذه المناطق.

ويفترض أن ينتقل الأشخاص الذين سيتم إجلاؤهم من الفوعة وكفريا المؤيدتين النظام والمحاصرتين من مقاتلي المعارضة، عبر الحدود السورية - التركية إلى مطار بيروت على أن يعودوا إلى دمشق في وقت لاحق، فيما يمر مقاتلو المعارضة الخارجون من الزبداني المحاصرة من قوات النظام في بيروت أيضًا تمهيدًا للانتقال إلى تركيا ومنها إلى سورية.

وشنت قوات النظام و«حزب الله» اللبناني في الرابع من يوليو هجومًا عنيفًا على الزبداني، آخر مدينة في المنطقة الحدودية مع لبنان لا تزال بيد الفصائل المقاتلة المعارضة، وتمكنت من دخول بعض أحيائها ومحاصرة مقاتلي المعارضة في وسطها.

وردًا على تضييق الخناق على الزبداني صعَّد مقاتلو المعارضة عمليات القصف على بلدتي الفوعة وكفريا اللتين يعيش فيهما مواطنون شيعة والواقعتين في محافظة أدلب، وتمكن ائتلاف فصائل «جيش الفتح» من السيطرة على المحافظة بالكامل الصيف الماضي باستثناء هاتين البلدتين اللتين تدافع عنهما جماعات مسلحة موالية للنظام.

وأوضح عبد الرحمن أن «الخارجين من كفريا والفوعة سينتقلون إلى معبر باب الهوى مع تركيا ومنه إلى لواء الإسكندرون، تمهيدًا للانتقال جوًا إلى بيروت، ومنها باتجاه دمشق برًا، بالتزامن مع دخول الخارجين من الزبداني إلى لبنان عبر نقطة المصنع الحدودية ومنها إلى مطار بيروت، تمهيدًا للانتقال إلى تركيا لتلقي العلاج ثم العودة إلى سورية».

ونص الاتفاق في مرحلته الثانية على السماح بخروج المدنيين والجرحى من الفوعة وكفريا إلى مناطق تحت سيطرة النظام، مقابل توفير ممر آمن لمقاتلي الفصائل من الزبداني ومحيطها إلى أدلب معقل الفصائل المسلحة، على أن يبدأ بعدها تطبيق هدنة تمتد لستة أشهر.

المزيد من بوابة الوسط