محكمة إسرائيلية: سجن إيهود أولمرت 8 أشهر مع النفاذ بتهمة الفساد

حكمت محكمة في القدس الاثنين على رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت بالسجن ثمانية أشهر مع النفاذ بتهمة الفساد.

وحكم على أولمرت أيضًا بالسجن ثمانية أشهر مع وقف التنفيذ ودفع غرامة بقيمة مئة ألف شيكل (نحو 25 ألف دولار)، كما قالت المحكمة في حكمها، وفقًا لوكالة «فرانس برس».

وقال محامو أولمرت إنهم سيطعنون على الإدانة والحكم الجديدين أمام المحكمة العليا.

وصدر حكم اليوم الاثنين استنادًا إلى حكم في مارس خلص إلى أن أولمرت عندما كان يشغل منصب وزير الصناعة والتجارة قبِل مظاريف مليئة بالأموال من رجل الأعمال الأميركي موريس تالانسكي كان يسعى للنهوض بمصالحه في إسرائيل، وفقًا لوكالة «رويترز».

أولمرت عندما كان يشغل منصب وزير الصناعة والتجارة قبِل مظاريف مليئة بالأموال من رجل الأعمال الأميركي موريس تالانسكي

ودانته المحكمة بالتحايل وانتهاك الثقة استنادًا إلى شهادة جديدة لمساعد سابق قبل عقد صفقة مع الادعاء.

وفي مايو الماضي حكم على أولمرت بالسجن ستة أعوام لقبوله رشا تبلغ 160 ألف دولار فيما يتصل بصفقة عقارات في القدس بينما كان رئيس بلدية المدينة.

ويطعن أولمرت (69 عامًا) على إدانته أمام المحكمة العليا وينفي ارتكاب أي مخالفة في القضيتين.

ولا يزال أولمرت طليقًا لحين الانتهاء من عملية الطعن، وقال محاموه إن من المقرر صدور حكم المحكمة العليا في القضية الأولى خلال الشهرين المقبلين.

وأعلن محامو أولمرت الذي تولى رئاسة الحكومة بين 2006 و2009 على الفور استئناف الحكم، وهو ما يعني تعليق تطبيق العقوبة.

ونقلت «فرانس برس» عن القضاة الثلاثة في محكمة القدس قولهم في حيثيات الحكم إن «سلوك إيهود أولمرت يستحق عقوبة سجن مع النفاذ، إن شخصية عامة بمنصب وزير يتلقى أموالاً بالدولارات ويضعها في صندوق سري ويستخدمها لغايات شخصية إنما يرتكب جنحة تمس بثقة الشعب بالقطاع العام».

لكن المحكمة أكدت أنها قررت فرض «عقوبة مخففة بسبب المساهمة التي قدمها إيهود أولمرت للبلاد»، وهي إحدى الحجج التي استخدمها رئيس الوزراء السابق بنفسه.

وقد انتخب أولمرت أول مرة في البرلمان في 1973 وهو في سن 28 عامًا، وكان لفترة طويلة من أبرز المقربين لإرييل شارون.

مسيرة أولمرت السياسية
كان أولمرت رئيسًا لبلدية القدس بين 1993 و2003 ثم تولى منصب وزير التجارة والصناعة، وكذلك عدة حقائب وزارية أخرى قبل أن يصبح رئيسًا للوزراء في 2006، وترأس حزب كاديما (وسط - يمين) حتى العام 2008.

وبدأ سقوط أولمرت في يوليو 2008 عندما أضعفته اتهامات الفساد وأعلن وقتها أنه لن يرشح نفسه لرئاسة حزبه كاديما (وسط) في الانتخابات الحزبية، متخليًا بذلك بحكم الأمر الواقع عن رئاسة الحكومة.

ودفع أولمرت ببراءته دائمًا في هذه القضايا، ولكنه اضطر للاستقالة من مهامه كرئيس للحكومة في 21 سبتمبر 2008 بعد أن أوصت الشرطة باتهامه في سلسلة قضايا أثناء مسيرته السياسية.

ويرى كثير من الإسرائيليين أنه يتحمل مسؤولية إخفاقات الحرب ضد حزب الله في لبنان في يوليو أغسطس 2006.

وأجرى أيضًا مفاوضات مكثفة لكن غير مثمرة مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في محاولة لحل النزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، قبل اندلاع حرب غزة في ديسمبر 2008.