متمردو الطوارق في مالي يوقعون مسودة اتفاق السلام بالجزائر

وقَّع متمردو الطوارق بالأحرف الأولى، اليوم الخميس، اتفاق السلام حول مالي في العاصمة الجزائرية لكنهم أكدوا أن مفاوضات جديدة ستكون ضرورية قبل توقيع اتفاق نهائي.

وقال بلال أغ شريف مسؤول تنسيقية حركات أزواد الذي وقَّع الوثيقة بحضور الوساطة الدولية: «إن توقيع هذه الوثيقة بالأحرف الأولى وتوقيع اتفاق نهائي يبقيان عملين منفصلين قانونيًّا».

وأكد أغ أن تنسيقية حركات أزواد لن توقِّع على الاتفاق في باماكو الجمعة.

ومن جهته أكد مصدر آخر في تنسيقية حركات أزواد أنَّ مفاوضات جديدة ستُعقد قبل التوقيع النهائي حول مطالب التنسيقية السياسية والأمنية.

وقال سيدي إبراهيم عوض سيدات، العضو في تنسيقية حركات أزواد: «إنَّ الوساطة التزمت بأن تُعقد محادثات بحسب طلبنا بعد التوقيع بالأحرف الأولى». وأضاف: «بعد الاستجابة لمطالبنا نوقِّع الاتفاق».

وتضم تنسيقية حركات أزواد كلاً من الحركة الوطنية لتحرير أزواد والمجلس الأعلى لوحدة أزواد وحركة أزواد العربية المنشقة.

وكان مصدر في الوساطة الدولية قال الأربعاء لوكالة الأنباء الفرنسية: «إنَّ الاتفاق الذي يوقَّع رسميًّا الجمعة في باماكو بحضور عشرة رؤساء دول وحكومات ستوقِّعه غالبًا مجموعتان من حركات أزواد».

ورفضت التنسيقية التوقيع على الاتفاق الذي تمَّ التوصل إليه في العاصمة الجزائر في مارس إلى جانب الحكومة المالية والحركات الثلاث الأخرى وهي حركة «أزواد العربية» و«تنسيقية شعب أزواد» و«تنسيقية الحركات والجبهات الوطنية للمقاومة».

وينص الاتفاق على إنشاء مجالس محلية بصلاحيات كبيرة ومنتخبة بالاقتراع العام والمباشر ولكن من دون استقلال ذاتي في شمال البلاد أو نظام اتحادي وفقًا لما طالبت به حكومة باماكو.

وتطالب التنسيقية «باعتراف رسمي بأزواد ككيان» مستقل يديره مجلس مناطقي، فضلاً عن حصة من «80 % لمواطني أزواد» في القوات الأمنية التابعة للكيان.

وفي ربيع العام 2012 سيطرت جماعات جهادية تابعة لتنظيم القاعدة على شمال مالي بعد نزاع بين المتمردين والقوات المالية. وطُرد الجهاديون لاحقًا إثر تدخل عسكري دولي لا يزال مستمرًا بقيادة فرنسا في يناير 2013، وعلى الرغم من ذلك تبقى مناطق عدة خارج سيطرة السلطة المركزية.