كوريا الشمالية تتخلص من وزير الدفاع بمدفع مضاد للطيران

أعدم النظام الكوري الشمالي وزير الدفاع هيون يونغ - شول بنيران مدفع مضاد للطيران، وذلك بتهمة عدم الولاء للزعيم كيم جونغ - أون، والتقليل من احترامه بحسب ما أعلنت الاستخبارات الكورية الجنوبية الأربعاء.

وبحسب وكالة «فرانس برس» يشكل ذلك دليلاً آخر على عدم تهاون الزعيم الكوري الشمالي في التعامل حتى مع كبار المسؤولين المشكوك في ولائهم، بعد إعدام زوج عمته ومرشده السياسي جانغ سونغ - تايك العام 2013.

ويشير ذلك أيضًا إلى صراع محتمل على السلطة داخل القيادة العليا، في أعقاب قرار كيم جونغ - أون إلغاء زيارة مقررة إلى موسكو الأسبوع الماضي من أجل التعامل مع «مسائل داخلية». وذكرت وكالة الاستخبارات الكورية الجنوبية أواخر الشهر الماضي أن كيم أمر بإعدام 15 من كبار المسؤولين العام الحالي، بينهم نائبا وزير، بسبب تشكيكهما بسلطته.

وقال نائب مدير الاستخبارات الكورية الجنوبية هان كي - بوم أمام لجنة برلمانية الأربعاء الماضي، إن مئات الأشخاص شهدوا عملية إعدام وزير الدفاع هيون يونغ - تشول، التي يعتقد أنها تمت أواخر أبريل في أكاديمية عسكرية في شمال بيونغ يانغ.

وقال هان للمشرعين إن مصادر استخباراتية أشارت إلى أن إعدام هيون تم باستخدام مدفع مضاد للطيران من عيار 14,5 ملم.  وبحسب تقارير عديدة ولكن غير مؤكدة فإن طريقة الإعدام هذه مخصصة في النظام الستاليني لكبار القادة؛ كي يكونوا عبرة لسواهم.

والشهر الماضي نشرت لجنة حقوق الإنسان الكورية ومقرها الولايات المتحدة، صورة التقطت عبر الأقمار الاصطناعية مؤرخة في أكتوبر الماضي للأكاديمية نفسها، قال محللون إنها أظهرت إطلاق نار بمدافع مضادة للطيران في ما يبدو استعدادًا لعملية إعدام.

وبناءً على تقرير الاستخبارات قالت وزارة التوحيد الكورية الجنوبية إن كوريا الشمالية تحت «حكم إرهاب» يهدف إلى تعزيز قيادة كيم جونغ - أون من دون منازع. ونقل مشرعون حضروا اللجنة البرلمانية تفاصيل تقرير الاستخبارات إلى صحفيين محليين.

وأبلغت وكالة الاستخبارات اللجنة أن الوزير قد اعتقل لتعبيره عن عدم رضاه عن زعامة كيم، واتهم بعدم الولاء لكيم جون - أون والتقليل من احترامه لأنه غفا خلال احتفالات عسكرية وتجرأ على الرد على الزعيم في مناسبات عديدة.

وأشار بحسب وكالة «فرنس برس» إلى أن «هيون كان يعتبر واحدًا من ثلاثة مسؤولين عسكريين مقربين جدًا من كيم جونغ - أون». وكان هيون زار روسيا في أبريل لتمهيد الطريق أمام الزيارة المقررة لكيم إلى موسكو لحضور احتفالات التاسع من مايو لمناسبة الذكرى الـ70 للانتصار على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية.

وتكهن يانغ أن الوزير ربما فشل في مهمته وسط تقارير تشير إلى أنه قد تم تكليفه التوسط في صفقة أسلحة في مقابل حضور كيم احتفالات موسكو.