روسيا تنظم عرضًا عسكريًا احتفالاً بـ«عيد النصر»

شهد الميدان الأحمر في موسكو، اليوم السبت، عرضًا عسكريًا ضخمًا بمشاركة الجنود والدبابات، بمناسبة الذكرى 70 للانتصار على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، وسط غياب لزعماء الغرب عن العرض بسبب دور روسيا في الأزمة الأوكرانية.

واستغل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذكرى لإثارة الحماس الوطني وتأجيج المشاعر المناهضة للغرب، وقال الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو أثناء عرض في كييف إن روسيا تحاول الاستحواذ على الفضل في الانتصار في الحرب على حساب أوكرانيا، بحسب وكالة «رويترز».

وعلى الرغم من غياب زعماء الغرب انضم نحو 30 زعيمًا أجنبيًا من بينهم الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى بوتين في الكرملين وجلس إلى يمينه. وفي إشارة إلى علاقات أوثق بين روسيا والصين شارك طابور من الجنود الصينيين في المناسبة، وحضر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون العرض أيضًا.

رؤساء الغرب يتغيبون
وشاركت شخصيات بارزة من الهند وجمهوريات سوفيتية سابقة وحلفاء من أيام العهد الشيوعي مثل كوبا في إحياء الذكرى. ولم يحضر كل من المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الأميركي باراك أوباما وزعيما فرنسا وبريطانيا العرض، لكن ميركل ستحضر مراسم وضع باقات الزهور في موسكو غدًا الأحد.

ومن بين القطع العسكرية التي شاركت في العرض الدبابة أرماتا تي-14 أول دبابة روسية جديدة منذ 40 عامًا، فيما مر بعض الجنود الذين ارتدى بعضهم الزي العسكري أيام الحرب العالمية الثانية من أمام الكرملين.

وتابع المحاربون القدامى العرض من المدرجات وعلقت ميداليات كثيرة على صدورهم، فيما احتشد الناس في الشوارع الجانبية المحيطة بالكرملين وهم يهتفون ويصرخون، وحلقت الطائرات المقاتلة في سماء وسط المدينة. وحذر بوتين من صعود الفاشية من جديد وأشار إلى أن دولاً أخرى تعيد كتابة التاريخ حاليًا للتقليل من شأن دور روسيا في الانتصار في الحرب.

وقال أمام صفوف الجنود: «تم تجاهل المبادئ الأساسية للتعاون الدولي بشكل أكبر خلال العقود الماضية، اكتسبت الإنسانية هذه المبادئ بشق الأنفس بعد المصاعب العالمية للحرب». وأضاف: «لقد شهدنا محاولات لخلق عالم أحادي القطب» مكررًا كلمة ألقاها العام 2007 هاجم فيها رؤية الغرب للعالم.

وقاد بوتين في وقت لاحق أكثر من 500 ألف شخص يحملون صورًا لأقاربهم الذين شاركوا في الحرب عبر الميدان الأحمر في أحد أكبر الحشود التي تعيها الذاكرة في مسيرة «الفوج الخالد». وقال بوتين في كلمة نقلها التلفزيون الروسي: «أنا سعيد للغاية لأن والدي معي الآن. أنا أحمل صورته في يدي».

وتقول أوكرانيا إنها فقدت ما بين ثمانية وعشرة ملايين من مواطنيها في الحرب بينهم 3.5 مليون كانوا يقاتلون في صفوف القوات السوفيتية.

المزيد من بوابة الوسط