فرنسا تطلب تعهدًا بعدم إعدام قاتل ياسر عرفات

قال رئيس لجنة التحقيق في وفاة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات إن فرنسا طلبت مؤخرًا من السلطة الفلسطينية رسالة تعهد بعدم الحكم أو تنفيذ حكم الإعدام بحق قاتل الرئيس الراحل في حال أدت التحقيقات إلى الكشف عن هويته، وفق ما ذكرته وكالة «آكي» الإيطالية للأنباء.

وذكر عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، توفيق الطيراوي، في تصريحات إذاعية الأربعاء: «لقد طلبت منا فرنسا قبل 20 يومًا أنه في حال أظهرت التحقيقات هوية الشخص الذي قتل الرئيس ياسر عرفات فإن علينا أن نتعهد بعدم إعدامه أو أن نحكم عليه بالإعدام، وقد حددت فترة 15 يومًا مهلة لإرسال الرسالة»، حسب قوله.

وأشار الطيراوي إلى وجود مشاورات مع الجهات المعنية بما فيها وزارة العدل والرئاسة، لافتًا إلى أنه تم إرسال رسالة لفرنسا بأن القضاء الفلسطيني مستقل و«أن على فرنسا أن تضعنا في صورة ما يجري قبل أن يطلبوا منا عدم إعدام من يثبت عليه ذلك».

وكان الطيّراوي يتحدث إلى الإذاعة الرسمية تعقيبًا على إعلان فرنسا أنها ستنشر في غضون الأشهر القليلة المقبلة نتائج التحقيق الذي أجرته على عينات من رفات الرئيس الفلسطيني الراحل نهاية العام 2012.

وقال الطيراوي إن «الفرنسيين كانوا سلبيين منذ البداية، منذ التقرير الأول الذي أصدروه بعد وفاة الرئيس عرفات بعدة أسابيع، ومنذ ذلك الوقت وهم سلبيون وعندما طلبنا منهم أخذ عينات من رفاة الرئيس عرفات، وقعنا معهم على برتوكول لإطلاعنا على التحقيقات التي يجرونها ولكنهم لم يطلعونا».

وتوفي الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في شهر نوفمبر 2004 بمستشفى بيرسي العسكري في فرنسا بعد حصار إسرائيلي استمر عدة سنوات في مقر المقاطعة برام الله. وقد أخذت فرنسا وسويسرا وروسيا عينات من رفات الرئيس الفلسطيني، وعلى الرغم من إعلان سويسرا وروسيا نتائج التحليلات لتلك العينات فإن فرنسا لم تصدر تقريرها بعد.

وتابع الطيراوي إن الفرنسيين «لديهم شيء ما يريدون التغطية عليه، فالتقرير الأول الذي أصدروه غير صحيح، وكل المعطيات تقول إنه استشهد وأن هناك سرًا ما يعرفه الفرنسيون ولا يريدون الحديث عنه». وردًا على سؤال حول أسباب محاولة فرنسا التغطية على معلومات، أشار الطيراوي إلى أن «للدول مصالح»، حسب رأيه.

ويقول الفلسطينيون إن إسرائيل قتلت عرفات بالسم، مستندين في ذلك إلى التقرير السويسري الذي تحدث عن وجود آثار مادة مشعة في عظام الرئيس الفلسطيني الراحل، في حين أن التقرير الروسي لم يجزم بذلك.