القناة الألمانية العامة تستضيف منتقبة مؤيدة لـ«المتطرفين» بسورية

تعرضت القناة الألمانية العامة «آي آر دي» لانتقادات حادة، اليوم الاثنين، بعدما استضافت خلال أهم برنامج سياسي في البلاد منتقبة مؤيدة للـ«متطرفين» الذين يتجهون للقتال في سورية.

وتناول البرنامج الأسبوعي مساء الأحد مسألة اعتناق التطرف في أوساط الشباب، وكان بين الضيوف الخمسة نورا إيللي المنتقبة الممثلة لمجموعة تسمى «اللجنة المركزية الإسلامية في سويسرا»، بحسب «فرانس برس».

وقالت المرأة التي أثنت على «التنوع في الإسلام» أن الجهاديين الذين يتوجهون للقتال في سورية يستحقون المديح على «شجاعتهم المدنية». وأضافت على سبيل المثال أن «شابة عزلها المجتمع يمكن أن تشكل لها سورية ما يشبه أرض الميعاد، أو المخرج الوحيد»، مما أثار انتقادات سائر الضيوف والمشاهدين على مواقع التواصل.

وقال أحمد منصور الخبير في شؤون الإسلام وضيف الحلقة مع والد فتاة انضمت إلى تنظيم «داعش» وأحد أئمة المساجد وسياسي من الاتحاد المسيحي الديمقراطي «هذه دعاية لا يمكن أن نقول هذا على شاشة التلفزيون العام».

وعلق بيتر تاوبر الأمين العام للاتحاد المسيحي الديمقراطي الذي تتزعمه المستشارة أنغيلا ميركل هازئا «إذا قدمت امرأة منتقبة بوصفها مدافعة عن حقوق النساء في برنامج تلفزيوني عام، فإنني أخشى أن يتم قريبًا تقديم (الرئيس السوري بشار) الأسد بوصفه متخصصًا في حقوق الإنسان».

وعلى تويتر كانت المسألة بين الأكثر تداولاً في ألمانيا إذ كتب المستخدم جاكوب سنتور «ضيفة في برنامج سياسي تشجع على التطرف على التلفزيون العام، وأنا أدفع ضريبة من أجل هذا، إنه لأمر محزن».

وقال النائب عن حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي سيباستيان شتاينيك إن «تمكين شخص من الدفاع عن الإسلام المتطرف من على هذا المنبر أمر خطير». ودافعت القناة اليوم عن البرنامج بقولها إن «الرأي المثير للجدل للسيدة إيللي كان موضع نقاش حاد»، مشيرة إلى أن الضيوف تم اختيارهم للحصول على مثل «هذه المواجهة الضرورية».

وتفيد أرقام الاستخبارات الداخلية الألمانية التي نشرت في مايو أن 820 شخصًا غادروا ألمانيا إلى سورية والعراق، وأن ثلثهم عاد وقتل 140 منهم، وبالتالي يتوقع أن 420 منهم لا يزالون في سورية أو العراق.