مقتل مسلحين هاجما معرضًا لرسم «النبي محمد» بتكساس

قتلت الشرطة الأميركية مسلحين أطلقا النار قرب مركز للمعارض في ولاية تكساس تجري فيه مسابقة لرسوم كاريكاتورية للنبي محمد بحضور السياسي الهولندي المعادي للإسلام غيرت فيلدرز، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها مبدئيًا عن الهجوم.

وتجري السلطات الأميركية تحقيقًا حول الهجوم، وتم إبلاغ الرئيس باراك أوباما بالوضع في تكساس، بحسب مسؤول في البيت الأبيض لـ«رويترز». ونظمت المسابقة التي تحمل عنوان «المبادرة الأميركية للدفاع عن الحرية»، المعروفة بمواقفها المعادية للإسلام، وقد وضعت تلك الفعالية في خانة الدفاع عن «حرية التعبير».

وقالت سلطات مدينة غارلاند (تكساس، جنوب الولايات المتحدة) في بيان نشرته عبر صفحتها على موقع «فيسبوك» إن رجلين يستقلان سيارة اقتربا من مركز «كورتيس كالويل سنتر» في المدينة، فيما كانت تختتم مسابقة في الرسوم الكاريكاتورية للنبي محمد.

وأوضحت الشرطة أنهما ترجلا من السيارة و«أخذا يطلقان النار» فأصابا شرطيًا بجروح، فيما رد شرطيان آخران وقتلا المهاجمين. وأشار بيان مدينة غارلاند التي ذكرت أن الشرطي الذي أصيب في كاحله غادر المستشفى، وأن إطلاق النار لم يستمر سوى ثوان.

«داعش» في تكساس
وأفاد موقع «سايت» المتخصص في مراقبة المواقع الجهادية أن رجلاً أعلن انتماءه لتنظيم «داعش» أكد عبر موقع «تويتر» أن الهجوم من تنفيذ اثنين من أنصار التنظيم. وأعلن الرجل الذي عرَّف نفسه باسم «أبو حسين البريطاني»، البريطاني الجنيد حسين، في سلسلة تغريدات تحمل تاريخ الثالث من مايو، أن «اثنين من إخواننا فتحا النار على معرض رسوم للنبي محمد في تكساس»، وتابع: «ظنوا أنهم بمنأى عن جنود الدولة الإسلامية في تكساس».

وكانت صحيفة شارلي إيبدو الفرنسية الساخرة التي نشرت رسومًا كاريكاتورية للنبي محمد، تعرضت في يناير الماضي بباريس لاعتداء دام أسفر عن مقتل 12 شخصًا. وتشتبه شرطة غارلاند في إمكانية أن تكون السيارة التي كان المهاجمان يستقلانها تحتوي على متفجرات وقد استدعت فريقًا من خبراء المتفجرات للكشف عليها.

وإثر الهجوم أخلي مركز المعارض حيث كانت تجري المسابقة كما أخليت المتاجر القريبة منه. وأفاد الناطق باسم شرطة المدينة جو هارن في مؤتمر صحفي أن المنطقة لم تعد مهددة على الأرجح لكن مروحيات الشرطة تواصل دورياتها. وأضاف: «إننا نفتش سيارة المهاجمين».

وصرحت منظمة المعرض باميلا غيلر في مقابلة مع قناة «فوكس» أن حوالي 300 شخص شاركوا الفعالية وأنهم سالمون. وقالت إن «تلك الحادثة الفظيعة تثبت مدى أهمية تنظيم مؤتمر حول حرية التعبير».