جنود إسرائيليون يقرون بتلقي أوامر «بإطلاق الرصاص على الجميع» في حرب غزة

أقر عدد من جنود الجيش الإسرائيلي بتلقي أوامر تقضي بإطلاق الرصاص على جميع الأهداف المتحركة دون التفريق بين المدنيين والمسلحين، خلال الحرب الأخيرة التي شهدها قطاع غزة.

نشرت منظمة «كسر الصمت» الإسرائيلية شهادات أكثر من 160 جنديًا إسرائيليًا من سلاح الجو والبحرية بعضهم تصل رتبته إلى رائد، شاركوا في الحرب الأخيرة التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة، نقلتها جريدة «ذي إندبندنت» البريطانية، أمس الأحد.

وأفاد الجنود خلال حوارهم مع المنظمة بأن الجيش الإسرائيلي استهدف المناطق المدنية في القطاع بنيران كثيفة دون تنسيق، ولم يبالِ بحجم الإصابات بين المدنيين الفلسطينيين.

تدمير أحياء الشجاعية وبيت حانون كان مدبراً من قبل الجيش الإسرائيلي.

وأشارت المنظمة إلى أن إفادات الجنود تتنافى كليًا مع التصريحات التي أدلى بها الجيش الإسرائيلي عن «توخي أقصى درجات الحظر لتجنب الخسائر المدنية وعدم استهداف البنية التحتية للقطاع» في الحرب التي قتلت 2200 شخص أغلبهم من المدنيين، وعارض معظم الجنود الذين تحدثوا مع المنظمة نسبة كبيرة من القرارات والممارسات من الجانب الإسرائيلي.

ولخص التقرير الذي جاء في 240 صفحة إلى أن قرارات القيادات الإسرائيلية أدت بشكل مباشر لخسائر بشرية ومادية جسيمة داخل القطاع.

وجاء في التقرير «أن أي شخص داخل منطقة القتال يُعد عدوًا وخطرًا، وأن المبدأ الذي اعتمده الجيش الإسرائيلي بتقليل الخسائر لقواته أوقع أضرارًا جسيمة للسكان في غزة، والقادة الإسرائيليون كانوا على علم مسبق بحجم تلك الأضرار قبل البدء في الحملة».
شهادات الجنود
قال أحد الجنود وهو رقيب أول في وحدة الهندسة: «القانون الأول للاشتباك هو إطلاق الرصاص على أي شيء بشرط ألا يكون من القوات الإسرائيلية، ومن أهم القوانين هو إطلاق الرصاص بهدف القتل».

قيادات الجيش الإسرائيلي كانوا على دراية مسبق بحجم الدمار الذي سيلحق بالقطاع جراء حملتهم العسكرية.

وقال جندي آخر لم يرد ذكر رتبته أو سلاحه: «من بين التعليمات هي أن جميع الأهداف المتحركة عدو خطر، وأخبرونا بأن الجيش وزع منشورات لسكان القطاع بمغادرة المنطقة وبالتالي فإن أي شخص موجود داخل غزة يعرِّض نفسه للموت».

وعن تدمير أحياء بأكملها مثل حي الشجاعية وبيت حانون، قال أحد الجنود إن تدمير تلك الأحياء جاء ضمن خطة متعمدة من قبل الجيش الإسرائيلي، وإنهم استخدموا في ذلك أسلحة لا يمكنها استهداف الأهداف بدقة مما تسبب في تدمير عدد كبير من المباني.

وفي تقريرها دانت المنظمة الإسرائيلية الجيش الإسرائيلي لاستخدامه أسلحة وقنابل ومدفعية لا يمكن بواسطتها تحديد الأهداف بدقة، خاصة في منطقة مزدحمة بالسكان مثل قطاع غزة، وبالتالي فإن الدمار والخسائر البشرية كانت حتمية الوقوع.