«داعش» يتبنى تفجيرات في بغداد «ثأرًا» لنازحي الأنبار

تبنى تنظيم «داعش»، في بيان الجمعة، تفجير عدد من السيارات المفخخة في بغداد ليل أمس الخميس، «ثأرًا» للنازحين من محافظة الأنبار (غرب) الذين تعرض عدد منهم للخطف والقتل في الأيام الماضية.

وتضاربت التقارير حول عدد هذه التفجيرات التي أدت إلى مقتل 11 شخصًا على الأقل. ففي حين تبنى التنظيم تفجير ست سيارات، أكدت وزارة الداخلية العراقية انفجار ثلاث سيارات فقط.

وقال التنظيم، في بيان تداولته منتديات إلكترونية جهادية «يسر الله العزيز المنتقم لجند الخلافة الثأر للمستضعفين من اهل الانبار الذين قتلهم الروافض (في إشارة إلى الشيعة) غدرا في شوارع بغداد، وذلك عبر تفجير 6 سيارات مفخخة وسط تجمعاتهم المحمية في بغداد».

وفجرت ثلاث من هذه السيارات في مدينة الصدر (شمال)، وواحدة في منطقة الطالبية المجاورة لها، واثنتين في منطقة الإسكان (غرب)، وفق البيان نفسه.

في المقابل، أكدت وزارة الداخلية وقوع «ثلاثة اعتداءات إرهابية» فقط في بغداد ليل الخميس، هي عبارة عن سيارتين مفخختين في الإسكان وواحدة في الطالبية، وفق بيان أصدرته اليوم.

وأشار ضابط برتبة عقيد في الشرطة لوكالة «فرانس برس» أن حصيلة التفجيرات بلغت 11 قتيلاً على الأقل و42 جريحًا.

وأكدت مصادر طبية في مستشفيات بغداد وقوع هذه الحصيلة.

وشهدت بغداد الأيام الماضية عمليات خطف وقتل بحق عدد من النازحين من محافظة الأنبار (غرب) التي يسيطر التنظيم المتطرف على مساحات واسعة منها.

ففي 25 أبريل، عُثر على جثث أربعة نازحين مصابين بطلقات في الرأس بعد خطفهم في منطقة البياع (جنوب غرب).

وبعد ثلاثة أيام، خطف ثمانية رجال في حي الجهاد (غرب) وعُثر على جثثهم بعد وقت قصير. وفي حين قالت الشرطة إن هوية هؤلاء غير معروفة، أكد زعيم عشائري ومصدر في الداخلية أنهم نازحون من الأنبار.

وشهدت المحافظة مؤخرًا موجة نزوح كثيفة تجاه بغداد ومناطق أخرى، إثر احتدام المعارك بين القوات الامنية والجهاديين لا سيما في مركز المحافظة مدينة الرمادي التي يسيطر الجهاديون على أحياء منها منذ مطلع العام 2014.

والأنبار كبرى محافظات العراق، وخليط من المدن والأراضي الزراعية والصحراوية الشاسعة، وتتشارك حدودًا مع سوريا والأردن والسعودية.

المزيد من بوابة الوسط