مليون طفل تأثروا بزلزال نيبال وحصيلة القتلى 3700 شخص

قال ناطقٌ باسم منظَّمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف» إنَّ قرابة مليون طفل «تأثروا بشدة» بسبب زلزال نيبال، الذي بدأ السبت وتسبب في مقتل الآلاف في البلاد.

وقال الناطق كريستوفر تايدي: «مخاوفنا عليهم الآن هي الوصول لمياه شرب نظيفة والصحة العامة، نعلم أنَّ المياه والغذاء ينفدان»، وقالت المنظَّمة إنَّ عمال الإغاثة التابعين لها يراقبون الوضع تحسبًا لظهور أمراض تنتقل عن طريق المياه أو الأمراض المعدية خاصة مع وجود مئات الآلاف من النيباليين في العراء، وفق «رويترز».

وأكد جهاز إدارة الكوارث في وزارة الداخلية النيبالية حصيلة قتلى جديدة تصل إلى 3700 شخص، وجرح أكثر من 6500 شخصًا بسبب الزلزال الذي بلغت قوته 7.9 درجة وضرب البلاد يوم السبت، ويعد الزلزال هو الأسوأ الذي تشهده نيبال منذ العام 1934، عندما لقي 8500 شخص حتفهم وأُصيب أكثر من 6500 شخص، وفق ما نشرته «فرانس برس»، اليوم الاثنين.

وتَوَافَدَ مسعفون من كل أنحاء العالم، الاثنين، إلى العاصمة النيبالية (كاتمندو) لتقديم المساعدة للسكان الذين دمِّرت منازل معظمهم بعد الزلزال العنيف.

تجاوزت حصيلة القتلى جراء الزلزال الذي ضرب نيبال 3700 قتيل اليوم الاثنين، ويعتمد مدى ارتفاع الحصيلة إلى حدٍّ بعيد على الوضع في القرى الجبلية النائية التي لا يزال عمال الإنقاذ يكافحون من أجل الوصول إليها بعد يومين من الكارثة.

وبدأ آلاف النيباليين يفرون من العاصمة (كاتمندو)، اليوم الاثنين، بعد أنْ تملكهم الذعر على مدى يومين من توابع زلزال قوي أودى بحياة الآلاف وأثار القلق من حدوث نقص في المياه والطعام. وكان الزلزال هو أسوأ زلزال شهدته نيبال منذ 81 عامًا.

وتكدست الطرق التي تربط المدينة، التي يعيش فيها مليون شخص، وقد حمل كثيرون منهم أطفالاً رضعًا وهم يحاولون ركوب حافلات مزدحمة أو إيجاد مكان لهم في الشاحنات والعربات المنطلقة من كاتمندو.

وتشكَّلت طوابير طويلة في مطار العاصمة النيبالية بحثًا عن رحلة جوِّية تخرجهم من البلاد. وقال كثيرون إنَّهم يبيتون في العراء منذ وقوع زلزال يوم السبت إما لانهيار منازلهم أو لخوفهم من أنْ تؤدي التوابع إلى تهدمها.

وتجاهد سلطات نيبال للتعامل مع نقص المياه والطعام ومخاوف من انتشار المرض. ورقد المرضى والمصابون في العراء في كاتمندو بعد أنْ فشلوا في العثور على أسِـرَّة في مستشفيات العاصمة. وأقام الأطباء خيمة في فناء كلية الطب في كاتمندو لإجراء الجراحات فيها.

وقال سفير نيبال لدى الهند ديب كومار أاوبادياي: «المستشفيات الحكومية والخاصة على السواء لم يعد بها مكانٌ وتعالج المرضى في الخارج في العراء».

وفي جبال الهيمالايا تقطعت السبل بمئات المتسلقين في قاعدة التخييم الرئيسية بجبل إيفرست بعد أنْ قَتَلَ انهيار جليدي عقب الزلزال 18 شخصًا في أسوأ كارثة منفردة في أعلى قمة جبلية في العالم.

وقالت وكالة أنباء الصين الرسمية إنَّ 66 آخرين لقوا حتفهم في منطقة الحدود في الهند، بالإضافة إلى 20 في التبت.

ومن المتوقع أنْ يرتفع عدد القتلى مع وصول فرق الإنقاذ إلى مناطق نائية في دولة نيبال الفقيرة التي يعيش فيها 28 مليون نسمة ومع انتشال مزيد من الجثث من تحت الأنقاض.

وسارع عددٌ من الدول إلى إرسال مساعدات وأفراد، وأرسلت الهند جوًّا مساعدات طبية وأفرادًا من القوة الوطنية للاستجابة للكوارث الطبيعية، بينما أرسلت الصين فريق طوارئ من 60 فردًا وأرسل الجيش الباكستاني أربع طائرات سي-130 بها أسِـرَّة مستشفيات وفرق بحث وإنقاذ وامدادات إغاثة.

وقال يوداف براشاد تيمالسينا، كبير المسؤولين في مديرية غورخا، القريبة من مركز الزلزال الذي وَقَعَ السبت، إنَّ السلطات في حاجة ملحة إلى مساعدة.

وأضاف قائلاً: «هناك أشخاصٌ لا يحصلون على الطعام والمأوى. لدى تقارير تفيد بأنَّ ثمة قرى دُمِّرت 70 % من منازلها».

كما أوضح أنَّ 223 شخصًا تأكدت وفاتهم في المديرية، لكنه افترض أن «العدد مرشَّحٌ للزيادة بسبب وجود آلاف المصابين».

وذكر تيمالسينا أنَّ مديريته لم تتلق المساعدة الكافية من الحكومة المركزية، لكن جاغديش بوخريل، الناطق باسم الجيش قال إنَّ الجيش الذي يبلغ قوامه مئة ألف جندي مشترك بالكامل تقريبًا في عمليات الإغاثة.

وأضاف بوخريل «نحو 90 بالمائة من قوة الجيش يعملون في جهود البحث والإنقاذ.. نركز على ذلك، على إنقاذ الأرواح».

المزيد من بوابة الوسط