جيش النيجر يُحاصر «بوكو حرام» بـ«بحيرة تشاد»

شنَّ جيش النيجر هجومًا مكثّفًا لاستعادة جزيرة في بحيرة تشاد بعدما استولى عليها مئات من مسلّحي جماعة «بوكو حرام» النيجيرية، بحسب مصادر عسكريَّة اليوم الأحد.

وأشارت مصادر بالجيش والحكومة، بحسب «رويترز»، إلى أنَّ مقاتلي «بوكو حرام» هاجموا جزيرة كارامجا فجر أمس السبت في ثاني محاولة لهم للاستيلاء على الجزيرة منذ فبراير. وجزر بحيرة تشاد التي تقع في منطقة مستنقعات كثيفة تمثِّل قاعدة مثالية لشن هجمات مفاجئة على الدول المطلّة على البحيرة وهي تشاد والكاميرون والنيجر ونيجيريا.

وقال مصدر بالجيش: «قتل كثير من جنود النيجر السبت. أكثر بدرجة كبيرة من الهجوم الأول»، مشيرًا إلى معركة في فبراير للسيطرة على نفس الجزيرة قتل فيها سبعة من جنود النيجر. وذكر مصدر ثانٍ بالجيش أنَّ الهجوم المضاد لتطهير الجزيرة من مقاتلي الجماعة ما زال جاريًا.

ومنذ فبراير استعادت قوات نيجيريا مدعومة بجيرانها تشاد والنيجر والكاميرون مساحات واسعة من «بوكو حرام» التي سيطرت في السابق على مساحة تعادل مساحة بلجيكا. وذكرت «رويترز» أنَّ القوات تطوّق إلى حد كبير المتشددين، الذين قتلوا آلاف الناس في حملتهم العنيفة التي بدأت قبل ست سنوات، داخل غابة سامبيسا مترامية الأطراف في شمال نيجيريا، لكنَّ مسلحين يشتبه أنهم من «بوكو حرام» عبروا أمس الأول الجمعة من الكاميرون وطردوا قوات نيجيرية من بلدة مارت الحدودية حسبما قاله جندي، مما يشير إلى أنَّ الجماعة ما زالت قادرة على العمل خارج سامبيسا.

وتبعُد جزيرة كارامجا مئات الكيلومترات مما يشير إلى وجود خلية واحدة على الأقل لبوكو حرام على مسافة أبعد في الشمال. وعانت النيجر من موجة هجمات وتفجيرات انتحارية في منطقتها الجنوبية الحدودية ديفا خلال فبراير ومارس؛ مما دفع الحكومة إلى إعلان حالة الطوارئ. ووقع آخر هجوم معروف على بلدة بوسو يوم 30 مارس رغم أنه لم تحدث خسائر بشرية على جانب النيجر.