زلزال نيبال: أكثر من ألفي قتيل وعمليات إنقاذ صعبة

ارتفعت حصيلة ضحايا الزلزال المدمر الذي ضرب النيبال إلى حوالى ألفي قتيل بينما يبذل رجال الإنقاذ الذين يواجهون دمارا هائلا وصعوبات في الاتصالات، جهودا شاقة اليوم الأحد للعثور على ناجين.

وقال المتحدث باسم الشرطة الوطنية كمال سينغ بان إن العدد المسجل للقتلى في النيبال ارتفع إلى 1953 شخصا فيما قال مسؤولون في الهند إن عدد القتلى وصل إلى 53 قتيلا، وقالت وسائل الإعلام الصينية إن 17 شخصا قتلوا في التبت.

وسجلت هزات أرضية ارتدادية جديدة صباح الأحد في كاتماندو العاصمة التي سجلت فيها أضرار كبيرة واضطر عدد من سكانها ليمضوا الليل في العراء، في الشوارع أو في خيام.



وكان المتحدث باسم وزارة الداخلية النيبالية لاكشمي براساد داكال تحدث في تصريحات لوكالة «فرانس برس»، في الحصيلة السابقة عن سقوط 1805 قتلى و4718 جريحا على الأقل.

ويفترض أن ترتفع حصيلة الضحايا بينما تواجه وكالات العمل الإنساني صعوبات في تقييم حجم الدمار والاحتياجات، وقال مسؤول في المنظمة غير الحكومية أطباء بلا حدود لوكالة فرانس برس «نحاول تقييم حجم الكارثة».


وفي إيفرست أدى الزلزال الى حدوث انهيار ثلجي قتل فيه 14 شخصا حسب حصيلة قد ترتفع، قدمها مسؤول في قطاع السياحة النيبالي.

وتمكنت ست مروحيات اليوم الأحد من الهبوط في المخيم الأساسي لمتسلقي الجبل لإنقاذ ضحايا الانهيار الثلجي، كما ذكرت صحفية من وكالة فرانس برس في المكان.

وقالت مسؤولة مكتب وكالة فرانس برس في النيبال امو كانامبيلي إن المروحيات هبطت في المخيم بفضل تحسن الأحوال الجوية. وكتبت في رسالة نصية أن «الناس كانوا ممددين على نقالات أثناء هبوط المروحيات»، موضحة أن «الجو صاف وهناك القليل من الثلج».

وقال الناطق باسم ادارة السياحة النيبالية جيانيندرا كومار سريشا التي تمنح التراخيص اللازمة لتسلق القمة إنه «تأكدت وفاة 14 شخصا حتى الآن ونخشى ارتفاع الحصيلة أكثر، ونحاول إرسال مروحيات إلى المكان».

وأوضح شينجشي تامورا الذي يعمل مرشدا في شركة هيمكس تور أن نحو أربعين شخصا على الأقل جرحوا في الانهيار الثلجي الذي نجم عن الزلزال أمس السبت. وقال «لا احد يعرف عدد المفقودين»، وبسبب الثلوج تعذر نقل الضحايا بمروحيات أمس السبت.


من جهة اخرى، قتل 47 شخصا في هزات ارضية في شمال الهند ضرب معظمها ولاية بيهار، بينما سقط 17 قتيلا في منطقة التبت في الصين. وضرب الزلزال أيضا بنغلادش حيث تسبب بحالة هلع في العاصمة دكا.

وقال المعهد الأميركي للجيوفيزياء إن الزلزال وقع على بعد حوالى 80 كيلومترا شمال غرب كاتماندو، واستغرقت الهزات التي وقعت ظهرا بين نحو ثلاثين ثانية ودقيقتين.

وفي كاتماندو، دمر عدد كبير من المباني. وأدى الزلزال إلى انهيار برج دارهرا التاريخي، الذي يعود إلى القرن التاسع عشر، وأحد المعالم السياحية في وسط العاصمة، ولقي عدد من الاشخاص حتفهم في المكان. وأكد مصور لوكالة فرانس برس أنه تم انتشال نحو عشر جثث من حطام البرج.

واظهرت لقطات بثها التلفزيون انه لم يبق من الطوابق التسعة لهذا البرج الابيض الذي تعلوه قبة من البرونز سوى انقاض.


وأثارت هزات جديدة حدثت ليلا قلق السكان، وقال المصرفي الشاب نينا شيرسثا «لم ننم طوال الليل، فالأرض لم تتوقف عن الاهتزاز، و لم يبق لنا سوى أن نصلي ليتوقف كل ذلك ونتمكن من العودة إلى بيوتنا».

واكتظت المستشفيات بالجرحى الذين يعانون من كسور وإصابات أخرى. وقال رجل يملك عربة ريكشا «أعمل منذ الساعة الخامسة والنصف صباحا. أنا أيضا أشعر بخوف شديد لكن علينا أن نعمل ما بوسعنا لمساعدة الآخرين»، وقد قام بنقل 35 شخصا من الضحايا الى المستشفى.

وأكد مدير مطار كاتماندو الدولي بيريندرا براساد شريسثا أن الزلزال أدى إلى قطع الطرق السريعة في العاصمة وسبب أضرارا جسيمة في المطار الذي أغلق لأسباب أمنية.

وقالت المنظمة غير الحكومية أوكسفام ان الاتصالات والكهرباء والمياه قطعت، وأكدت مديرة مكتب المنظمة في النيبال سيسيليا كايزر أن أوكسفام تستعد لجلب مياه الشرب والمواد الأساسية للسكان.


وعلى ايفرست في بداية موسم تسلق الجبل، قال مسؤول في مكتب السياحة النيبالي جينيندرا كومار شريسثا إن انهيار ثلجيا في جبل بوموري ضرب المخيم الأساسي.

وأضاف أن بين القتلى ال14 الذين تم احصاؤهم اليوم الأحد متسلقين أجانب في المخيم الذي كان يضم نحو ألف شخص.

وقتل مهندس أميركي يعمل في مجموعة غوغل الأميركية في هذا الانهيار الثلجي، كما أعلنت عائلته على موقع انستاغرام، وقالت شقيقة دان فريدينبرغ أنه أصيب بصدمة في الرأس.

ويتواجد في هذا الموسم عادة مئات من ممارسي تسلق الجبال في المخيم الاساسي الذي يقع على ارتفاع 5500 متر.