«بوكو حرام» تستعيد مدينة حدودية من الجيش النيجيري

استعادت جماعة «بوكو حرام» النيجيرية السيطرة على منطقة في شمال شرق نيجيريا كانوا فقدوها أكثر من مرة في أوقات سابقة بمعارك مع الجيش النيجيري.

وقال مسؤولون محليون وشهود عيان، أمس الجمعة، إن مسلحي «بوكو حرام» استعادوا السيطرة على المنطقة المحاذية لبحيرة تشاد بعد معارك مع الجيش، الذي فرت عناصره من ميدان المعركة، وفقًا لوكالة «فرنس برس».

وقال المسؤول المحلي إمام حبيب إن «الإرهابيين وعددهم حوالي 2000 رجل وصلوا الخميس من أماكن عدة وقاتلوا الجنود المتمركزين في مدينة كيرينوا ومدينة مارتي المجاورة لها». وأضاف المسؤول في مدينة مارتي، الذي لجأ إلى مايدوغوري، إن المهاجمين «قاتلوا الجنود طوال الليل، واستمرت المعارك الجمعة، ما دفع مئات الجنود إلى الفرار».

وقال جندي نيجيري إن مقاتلين يشتبه بأنهم من «بوكو حرام» عبروا الحدود من الكاميرون، أمس الجمعة، وطردوا القوات النيجيرية من بلدة مارتي الحدودية وهو ما يشير إلى أن الجماعة ما زال لديها نفوذ خارج سامبيسا. وأضاف: «انسحبنا بسبب نفاد الذخيرة لدينا. حتى يتم تجهيزنا تجهيزًا ملائمًا لا يمكننا أن نفعل شيئًا».

وأكد مسؤول في الجيش النيجيري أن «بوكو حرام» هاجمت مارتي، لكنه رفض تأكيد سقوط المدينة بأيدي المهاجمين، مشددًا على أن «رجالنا انسحبوا منها لأسباب استراتيجية». وهذه ثالث مرة تسقط فيها مارتي بأيدي «بوكو حرام» فالمرة الأولى كانت في 2012 قبل أن يستعيدها الجيش في يونيو 2013، لتسقط مجددًا في 2014 بأيدي الحركة المتشددة.

وفي سياق آخر قُتل جنديان نيجيريان بطريق الخطأ في انفجار وقع في ولاية بلاتو بوسط البلاد اليوم السبت وهما ينقلان ذخائر من أجل تدميرها. وقال ناطق باسم الجيش النيجيري، الكولونيل ساني عثمان، على صفحته على فيسبوك: «بعض الذخائر غير المؤمنة انفجرت أثناء نقلها إلى موقع تدمير في الغابة. ولسوء الحظ فقد جنديان حياتهما وأصيب جندي بجراح».

ويقاتل جيش نيجيريا منذ ستة أعوام جماعة «بوكو حرام» المتشددة التي قتلت الآلاف وخطفت مئات في معركتها لإقامة خلافة إسلامية. وبمساعدة من جيوش تشاد والنيجر والكاميرون حاولت نيجيريا صاحبة أكبر اقتصاد في أفريقيا سحق جماعة «بوكو حرام» في الشهرين الماضيين وشنت هجومًا على آخر معقل معروف للجماعة في غابة سامبيسا في نيجيريا.