الاتحاد الأوروبي يُحذّر من استمرار الحرب في جوبا

طالب الاتحاد الأوروبي، اليوم السبت، بضرورة التوصل إلى اتفاق بين أطراف النزاع في جنوب السودان، محذرًا من نفاد صبر المجتمع الدولي إزاء الحرب الأهلية في البلاد. وقال مفوض الاتحاد للمساعدات الإنسانية، خريستوس ستيليانيدس، إن «الحرب وتبادل اللوم يجب أن يتوقفا الآن، حان وقت السلام»، وذلك في ختام زيارة من ثلاثة أيام إلى جنوب السودان لمقابلة قادة الحكومة والمعارضة.

وقال ستيليانيدس، بحسب وكالة «فرنس برس»، إنّ «المجتمع الدولي يصبح أكثر إحباطًا»، رافضًا التعليق على ما إذا كان الاتحاد الأوروبي سيفرض المزيد من العقوبات على قادة عسكريين وسياسيين بعدما كان فرض تجميدًا على الممتلكات وحظرًا للسفر على قياديين اثنين من الطرفين العام الماضي.

وتابع: «أنا قبرصي لذلك أعلم المشاكل التي من الممكن أن تنتج عن العنف الإثني»، في إشارة إلى الجزيرة المقسمة بين القبارصة اليونانيين والأتراك. وأضاف: «جميعنا لدينا رواياتنا عن تاريخنا، ولكن الأهم هو السلام والأمن. الحرب ليست حلاً، يجب التوصل إلى تسوية».

وشدد على ضرورة أن تضمن قوات الأطراف المقاتلة جميعها وصول العاملين في المجال الإنساني إلى المحتاجين وعدم التعرض لهم. وأسفرت تلك الحرب في دولة أُعلن قيامها العام 2011 فقط عن مقتل عشرات الآلاف، كما أن أكثر من نصف السكان الـ12 مليون في حاجة ضرورية للمساعدة، وفق الأمم المتحدة.

وأكد ستيليانيدس أن «المجتمع الدولي موجود هنا للمساعدة، لكن لا يمكنه دعم التنمية في غياب السلام». وقال المفوض الأوروبي: «لن نكون متفاجئين إذا شهدنا هجرة من هذه المنطقة إلى أوروبا».

واندلعت الحرب الأهلية في جنوب السودان في ديسمبر العام 2013 بعدما اتهم الرئيس سلفا كير نائبه السابق رياك مشار بمحاولة الانقلاب على الحكم. وانهارت محادثات السلام برعاية أفريقية في مارس. ويسعى الاتحاد الأوروبي إلى معالجة أزمة المهاجرين غير الشرعيين الذين سقط منهم المئات غرقًا في المتوسط.

المزيد من بوابة الوسط