المعارضة السورية تحكم قبضتها على مدينة استراتيجية

سيطرت جبهة النصرة وكتائب إسلامية مقاتلة بشكل كامل، السبت، على مدينة جسر الشغور الاستراتيجية في شمال غرب سورية، في ضربة للنظام قد تكون مقدمة لتهديد معاقل أخرى أساسية له.

وتعرضت المدينة لقصف جوي من طائرات تابعة لقوات النظام بعد الظهر، مما تسبب بمقتل عشرة أشخاص بينهم مدنيون، في حين أفاد المرصد السوري بأن قوات النظام أعدمت 23 معتقلاً كانوا محتجزين في مقر جهاز الأمن العسكري قبل انسحابها من المدينة.

ونقلت وكالة «فرنس برس» عن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبدالرحمن، قوله: «سيطرت جبهة النصرة وكتائب إسلامية اليوم على مدينة جسر الشغور بشكل كامل بعد معارك عنيفة مع قوات النظام استمرت منذ الخميس».

وذكر المرصد أن هناك «ما لا يقل عن 60 جثة لعناصر من قوات النظام والمسلحين الموالين لها بينهم ضباط في شوارع المدينة، وقد قتلوا خلال المعارك التي أدت إلى السيطرة على المدينة». وتعرضت المدينة بعد انسحاب قوات النظام لغارات جوية كثيفة «تسببت بمقتل عشرة أشخاص بين مدنيين ومقاتلين»، بحسب المرصد.

من جهة أخرى، قال المرصد إن «عناصر قسم المخابرات العسكرية في مدينة جسر الشغور في محافظة إدلب أعدموا 23 معتقلاً قبل انسحابهم». ونشرت جبهة النصرة، ذراع تنظيم القاعدة في سورية، على أحد حساباتها على موقع تويتر، صورة لجثث داخل غرفة بدا معظم أصحابها في سن الشباب، وعليها آثار دماء، كما يمكن مشاهدة دماء على الجدران، متحدثة عن «مجزرة ارتكبها الجيش النصيري قرب المشفى الوطني».

وكان 15 شابًا ورجلاً أعدموا في معتقل تابع للمخابرات العسكرية في مدينة إدلب في 28 مارس قبل انسحاب قوات النظام من المدينة التي سيطرت عليها القوى نفسها التي دخلت السبت جسر الشغور والمنضوية تحت مسمى «جيش الفتح».

وتحولت جسر الشغور عمليًا إلى مركز إداري للنظام السوري بعد انسحاب قواته في 28 مارس من مدينة إدلب، مركز المحافظة، إثر هجوم لـ«جيش الفتح» الذي أعلن تأسيسه قبل «غزوة إدلب» كما سماها.