تركيا تندد باعتراف الرئيسين الروسي والألماني بـ «إبادة» الأرمن

نددت تركيا «بشدة» باستخدام الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والألماني يواكيم غاوك كلمة «الإبادة» لوصف المجازر التي ارتكبها الأتراك العثمانيون بين 1915 و1917 بحق مئات آلاف الأرمن خلال الحرب العالمية الأولى.

وقالت وزارة الخارجية التركية في بيان: «نرفض وندين وصف أحداث العام 1915 بالإبادة من قبل الرئيس الروسي بوتين رغم تحذيراتنا ودعواتنا».

وكان الرئيس الروسي قال احتفال رسمي أقيم في العاصمة الأرمنية لإحياء الذكرى المئوية للمجازر «لا شيء يمكن أن يبرر مجازر جماعية، واليوم نقف بخشوع إلى جانب الشعب الأرمني» واصفًا هذه الأحداث بـ «الإبادة».

وتابع بيان الخارجية أن «مثل هذه التصريحات السياسية تشكل خرقًا للقانون وتعتبرها تركيا باطلة وكأنها لم تكن».

كما أخذت وزارة الخارجية التركية على روسيا «ممارساتها غير الإنسانية التي تستهدف الشعوب التركية والمسلمة» على مر التاريخ، من دون تفاصيل إضافية.

وأضافت «نعتقد أن روسيا هي على الأرجح في موقع أفضل لمعرفة ماذا تعني كلمة (إبادة)، وما هو بعدها القانوني».

وخلص البيان إلى القول «إن تكرار روسيا هذا الخطأ لن يشجع على السلام وازدهار منطقتنا».

وفي بيان ثان نددت الخارجية التركية باعتراف الرئيس الالماني يواكيم غاوك للمرة الاولى بـ«الإبادة» وكذلك أيضًا بأن لبلاده «مسؤولية جزئية» عما حدث.

وكان غاوك قال الخميس خلال احتفال في كاتدرائية البروتستانت في برلين عشية الذكرى المئوية للمجازر «يجب علينا نحن الالمان ان نتصالح مع الماضي بالنسبة لمسؤوليتنا المشتركة، واحتمال تقاسم الذنب نظرا للابادة التي ارتكبت بحق الأرمن».

وقالت الخارجية التركية في بيانها إن غاوك «ليس لديه أي حق في أن يتهم الأمة التركية بجريمة لم ترتكبها».

وأضافت أن «التاريخ والهوية التركيين هما جزء لا يتجزأ من المجتمع التركي-الألماني... إن أفراد هذه المجموعة لن يبقوا صامتين إزاء المحاولات الرامية للتشكيك بهذه الهوية. الشعب التركي لن ينسى ولن يسامح تصريحات الرئيس غاوك».

وتحتضن ألمانيا أكبر جالية تركية في الخارج يقدر عدد أفرادها بحوالى ثلاثة ملايين نسمة.

كما أصدرت الخارجية التركية بيانًا ثالثًا خصصته لانتقاد الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي أصدر الخميس بيانًا اختيرت كلماته بعناية فائقة وصف فيه المجازر التي ارتكبت بحق الأرمن بأنها كانت «مذبحة مروعة»، متجنبًا استخدام كلمة «إبادة»،

وقالت انقرة في بيانها «نرفض أي مفهوم للعدالة تمييزي ومتحيز»، منددة بتبني الرئيس الأميركي «وجهة نظر أحادية الجانب».

وفي بيانه قال أوباما إن «أرمن السلطنة العثمانية تعرضوا للترحيل والقتل والاقتياد نحو الموت. لقد تم محو ثقافتهم وارثهم في وطنهم القديم»، مضيفًا أنّه «في ظل أعمال العنف الرهيبة هذه، التي شهدت معاناة من جميع الجهات، هلك مليون ونصف المليون أرمني».

ونددت تركيا خلال الأيام القليلة الماضية بكل التصريحات التي صدرت عن كبار المسؤولين في العالم ووصفت المجازر بحق الأرمن بأنّها إبادة.

وكرر المسؤولون الأتراك الجمعة تقديم «تعازيهم» إلى عائلات الأرمن الذين قتلوا في أحداث العام 1915 إلّا أنّهم لا يعترفون بحصول قتل ممنهج أو أعمال إبادة.

وترفض أنقرة الاعتراف بارتكاب السلطنة العثمانية إبادة بحق الأرمن.

المزيد من بوابة الوسط