البرلمان اللبناني يفشل في انتخاب رئيس الدولة للمرة الـ22

أرجأ مجلس النواب اللبناني للمرة الـ22 جلسة انتخاب رئيس جديد للجمهورية كانت مقررة اليوم الأربعاء؛ نتيجة الانقسام السياسي الحاد في البلاد، على خلفية النزاع في سورية المجاورة. وأعلنت رئاسة مجلس النواب، الأربعاء، إرجاء جلسة انتخاب رئيس للجمهورية إلى 13 مايو المقبل لعدم اكتمال النصاب، وفق ما ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام.

وبذلك يكون مر عام كامل على محاولات انتخاب رئيس، إذ كانت الجلسة الأولى حددت في 23 أبريل الماضي قبل شهر على انتهاء ولاية الرئيس السابق ميشال سليمان في 25 مايو الماضي. ويتطلب انتخاب رئيس حضور ثلثي أعضاء مجلس النواب (86 من أصل 128)، ولم يكتمل النصاب في أي من الجلسات.

وينقسم النواب بين مجموعتين أساسيتين: قوى (14 آذار) المناهضة لحزب الله ودمشق والمدعومة من الغرب والسعودية وأبرز أركانها الزعيم السني سعد الحريري والزعيم المسيحي الماروني سمير جعجع المرشح لرئاسة الجمهورية، وقوى (8 آذار) المدعومة من دمشق وطهران وأبرز أركانها حزب الله الشيعي والزعيم المسيحي الماروني ميشال عون، مرشح هذه المجموعة للرئاسة.

ولا تملك أي من الكتلتين النيابيتين الأغلبية المطلقة. وهناك كتلة ثالثة صغيرة في البرلمان مؤلفة من وسطيين ومستقلين، أبرز أركانها الزعيم الدرزي وليد جنبلاط الذي رشح النائب هنري حلو، مقدمًا إياه على أنه الخيار المعتدل.

ويتغيب عن جلسات البرلمان المخصصة لانتخاب رئيس كل من نواب حزب الله وحلفائه باستثناء كتلة التنمية والتحرير التي يترأسها رئيس البرلمان نبيه بري. وتشترط هذه القوى «التوافق مسبقًا» على رئيس قبل عقد الجلسة. بينما يتهمها خصومها بمحاولة فرض مرشحها.

وتعود رئاسة الجمهورية في لبنان إلى الطائفة المارونية. ومنذ انتهاء ولاية سليمان، تتولى الحكومة المؤلفة من ممثلين عن غالبية القوى السياسية والتي يرأسها تمام سلام مجتمعة، بموجب الدستور، صلاحيات الرئيس.

المزيد من بوابة الوسط