ألمانيا تعتزم وصف مذبحة الأرمن بـ«الإبادة الجماعية»

تراجعت الحكومة الألمانية، اليوم الإثنين، عن موقفها الثابت إزاء رفض استخدام تعبير «إبادة جماعية» في وصف مذبحة بحق ما يصل إلى 1.5 مليون أرمني على يد القوات التركية قبل 100عام.

وطرح نواب ألمان متحمسون الأمر بشكل جدي، ومن المقرر مناقشة، الجمعة المقبل، مشروع قرار يندد بالمجازر التي تعرض لها الأرمن قبل 100 عام إبان السلطنة العثمانية، ويستخدم تعابير عدة تدل على معاناة الشعب الأرمني في تلك الفترة بينها تعبير «الإبادة».

ويفيد مشروع القرار، بحسب «فرنس برس»، «بأنَّ ما تعرض له الأرمن خلال الحرب العالمية الأولى مثال صارخ يندرج في إطار تاريخ الجرائم الجماعية والتصفيات العرقية وعمليات طرد السكان والإبادات التي حدثت في القرن العشرين».

وتتزامن مناقشة مشروع القرار مع الذكرى المئوية الأولى للمجازر التي ذهب ضحيتها نحو مليون ونصف مليون أرمني بين العامين 1915 و1917. كما يشدد مشروع القرار على «الطابع الفريد للمحرقة التي تتحمل ألمانيا مسؤوليتها».

وفي تراجع كبير من جانب أهم شريك تجاري لتركيا في الاتحاد الأوروبي، والذي يعيش فيه ملايين الأتراك، ستنضم ألمانيا إلى دول ومؤسسات أخرى منها فرنسا والبرلمان الأوروبي والبابا فرنسيس في استخدام التعبير الذي استنكره الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وقال الناطق باسم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل شتيفين زايبرت، بحسب «رويترز»، إن الحكومة ستؤيد اتخاذ قرار في البرلمان الجمعة المقبل يصف الحدث بـ«أنه مثال للإبادة الجماعية».

وتقاوم ألمانيا منذ وقت طويل استخدام تعبير «الإبادة الجماعية» على الرغم من أن فرنسا ودولاً أخرى استخدمته، ولكنَّ الحكومة الائتلافية الألمانية تعرضت لضغط من جانب نواب في البرلمان يعتزمون استخدام التعبير في مشروع قرار.