حالة إنذار في المكسيك بعد سرقة مادة مشعة

أعلنت السلطات المكسيكية، الأربعاء، حالة إنذار في خمس ولايات جنوب شرق البلاد بعد سرقة مادة «إيريديوم-192» وهي مادة مُـشِعَّـة للاستخدام الصناعي وَصَفَتها الحكومة بأنَّها «شديدة الخطورة».

وهذه المادة المُـشِعَّـة المستخدَمة في التصوير الشعاعي الصناعي، التي يمكن أنْ تكون مميتة، سُرِقت ليل الاثنين - الثلاثاء في كارديناس بولاية تاباسكو (جنوب شرق) وفق وكالة الأنباء الفرنسية.

وأبلغت الشركة المحلية «غرانتيا راديوغرافيكا اي إنجينييرا» عن السرقة إلى اللجنة الوطنية للأمن النووي. وأوضحت هذه الشركة أنَّ مادة إيريديوم-192 «سُرِقت في شاحنة صغيرة».

والـ«إيريديوم-192» يُستَخدَم في معالجة أمراض سرطانية، كما له استخدامات صناعية. و«في حال إخراجها من حاويتها تشكل مصدر خطر كبير على الأشخاص» وفق البيان.

وفي حال عدم التعامل معها وفق بروتوكولات السلامة المطلوبة يمكن أنْ تتسبب بإصابات دائمة وحتى «مميتة» في حال ملامستها لفترة طويلة وفق وزارة الداخلية.

وقد وُضِعت وحدات الحماية المدنية في ولايات تاباسكو وكامبيشي وشياباس وواخاكا وفيراكروز في حالة استنفار بحسب بيان الوزارة. كما وضع سلاح الجو والبحرية والشرطة الفيدرالية في حالة تأهب.


سلسلة حوادث

وهذا الحادث هو الأخير في سلسلة سرقات لمواد خطرة وقعت أخيرًا في المكسيك. وفي كل مرة تبيَّن أنَّ السارقين أرادوا فقط الاستيلاء على الشاحنات ويجهلون خطورة محتواها.

والأحد استعادت السلطات شاحنة سُرِقت في ولاية بويبلا الوسطى وتحتوي على بارافورمالدهيد وهي مادة شديدة السُّـمِّـيَّة وقابلة للاشتعال.

وفي فبراير الماضي تمكَّنت السلطات من استعادة ثلاث شاحنات صغيرة مسروقة وكانت تحتوي على مواد مُـشِعَّـة للاستخدام الصناعي في ولاية هيدالغو بوسط المكسيك.

وفي ديسمبر 2013 استولى سارقون على شاحنة تحمل جهازًا طبيًّا لمعالجة السرطان يحتوي على مادة كوبالت-60 المُـشِعَّـة بنسبة عالية قرب مكسيكو. وقد أُلقي القبض على السارقين الخمسة ونُقلوا إلى المستشفى ونجوا من الموت.

وفي الآونة الأخيرة قامت عصابات إجرامية تعيث فسادًا في المكسيك بمهاجمة أهداف تؤثر في البيئة فيما عمدت كارتلات المخدرات إلى تنويع أنشطتها لتتراوح بين سرقة الوقود واستغلال مناجم الحديد.

والأحد المنصرم أحدث سارقون ثقبًا في أنبوب للنفط في فيلاهرموسا، عاصمة ولاية تاباسكو، ما أدى إلى تسرُّب النفط في الأنهار وأجبر السلطات على إغلاق مصانع لتحلية المياه، ما أثر في نصف مليون شخص. وأُعيد نظام التطهير الأربعاء لكن لا يزال نحو مئة ألف شخص محرومين من المياه الصالحة للشرب.