مشاركة ضعيفة في اليوم الثاني للانتخابات السودانية

شهد اليوم الثاني من الانتخابات السودانية مشاركة ضعيفة من الناخبين، وخلت بعض مراكز الاقتراع سوى من الموظفين ورجال الشرطة وبعض المراقبين. وقال الناطق باسم المفوضية القومية للانتخابات، الهادي محمد أحمد، بحسب «فرنس برس»: «ليس لدينا حتى الآن إحصاءات عن عدد الذين شاركوا وبسبب صعوبة الاتصالات هناك بعض المراكز لم نستطع التواصل معها».

وحول منطقتي شمال كردفان والنيل الأزرق قال أحمد: «بدأت محاولات فعلية أمس (الإثنين) من الحركة الشعبية (لتحرير السودان - شمال) ضد مراكز الاقتراع في دائرة هبيلا (جنوب كردفان)، وتمت ثلاث محاولات هجوم، واستولوا على بعض مواد الاقتراع، كما تم إقفال ثلاثة مراكز عدد المسجلين فيها ثلاثة آلاف ناخب من اصل 14 ألفًا في كل الدائرة».

وأضاف: «كما قامت الحركة بمحاولة للهجوم على مركز في ريفي العباسية في جنوب كردفان تصدت لها القوات المسلحة». وأشار الناطق أيضًا إلى وقوع بعض المخالفات في مناطق أخرى. وقال: «في غرب كردفان رأت لجنة أمن الولاية عدم قيام الاقتراع في ثلاثة مراكز واقعة جنوب خط عرض 10 وشمال مدينة أبيي لوقوعها في المنطقة المتنازع عليها»، مشيرًا إلى أنه «في هذه المراكز الثلاثة أكثر من خمسة آلاف ناخب من مجمل 35 ألف ناخب في كل الدائرة».

وتابع شارحًا: «في ولاية وسط دارفور دائرة قار سيلا، لم يفتح 16 مركزًا بعدما تبين عدم وصول بعض بطاقات الاقتراع». ولفت أيضا إلى أن 152 مركزًا في ولاية الجزيرة من أصل 1818 لم تفتح بسبب «أخطاء إدارية في توزيع البطاقات، ولذلك سيتم تمديد الاقتراع في هذه المراكز ليومين آخرين».

ثاني انتخابات تعددية
وتشمل الانتخابات، التي تنتهي الأربعاء، إضافة إلى انتخاب الرئيس لولاية من خمس سنوات، اختيار 354 عضوًا في البرلمان وأعضاء مجالس الولايات. وفي منطقة مايو الشعبية في ضواحي الخرطوم الجنوبية، قال أنور حسين تيه، المراقب عن أحد الأحزاب: «سجلت مقاطعة شبه كاملة في اليومين الأول والثاني، وقد ذهبت إلى عدد من مراكز الاقتراع في هذه المنطقة».

وتعد هذه الانتخابات التعددية الثانية في السودان منذ سيطرة البشير على الحكم في العام 1989 عبر انقلاب عسكري. وينافس 15 مرشحًا ليسوا معروفين البشير الذي يطمح لولاية رئاسية جديدة بعد 26 عامًا في الحكم، ومن المرجح أن يفوز فيها بسهولة. ومن المتوقع أيضًا أن يفوز حزب المؤتمر الوطني الحاكم بالانتخابات التشريعية.

ودعت أحزاب المعارضة الناخبين إلى مقاطعة التصويت معتبرة أن الأوضاع في البلاد لا تسمح بتنظيم انتخابات حرة ونزيهة. وبدأت المعارضة متمثلة بتحالف «نداء السودان»، يوم الأحد، اعتصامًا مفتوحًا في مقر حزب الأمة في أم درمان في إطار حملة أطلقت عليها «ارحل».

المزيد من بوابة الوسط