الأمم المتحدة: ارتفاع خسائر اشتباكات طالبان والحكومة الأفغانية

قالت الأمم المتحدة، اليوم الأحد، إن الخسائر البشريَّة في صفوف المدنيين جرَّاء الاشتباكات بين قوات الحكومة الأفغانية ومقاتلي طالبان ارتفعت بنسبة 8% في الربع الأول من العام الحالي.

وأضافت، بحسب «رويترز»، أن حدة الصراع اشتدت في أنحاء كثيرة من البلاد منذ انسحاب معظم القوات الأجنبية من أفغانستان العام الماضي، بعد أكثر من عشر سنوات على حرب غير حاسمة ضد طالبان التي أطيحت من السلطة العام 2001.

وكان العام الماضي الأكثر دموية منذ بدأت الأمم المتحدة تدوين الأحداث العام 2009 عندما سقط أكثر من عشرة آلاف مدني بين قتيل ومصاب في الصراع. وأدت الاشتباكات على الأرض إلى مقتل 136 مدنيًا وإصابة 385 في الربع الأول من العام الحالي. وسيرتفع على الأرجح عدد القتلى في صفوف المدنيين في الصيف عندما يذوب الجليد ويصبح الطقس أكثر دفئًا؛ الأمر الذي سيسهل نقل المقاتلين والأسلحة وزيادة حدة القتال.

وقال ممثل الأمم المتحدة نيكولاس هايسوم: «مع الاستئناف الموسمي للمستويات الأعلى للعنف المتعلق بالصراع. يجب على الأطراف الامتناع عن استخدام قذائف المورتر والصواريخ في أي منطقة مأهولة بالمدنيين».

وأظهرت تقارير الأمم المتحدة انخفاض إجمالي الخسائر في صفوف المدنيين جرَّاء الاشتباكات على الأرض وحوادث أخرى متعلقة بالصراع، مثل القنابل المزروعة على جوانب الطرق وعمليات الإعدام الانتقائية، بنسبة 2% ليصل إلى 655 قتيلاً و 1155 مصابًا، لكنّ العدد الإجمالي ما زال قريبًا من الأرقام القياسية التي سجلت في الربع الأول من العام الماضي.

وكان العامل الرئيسي وراء الانخفاض هو تراجع الإصابات الناجمة عن القنابل المزروعة على الطرق وعبوات ناسفة أخرى بنسبة 19%، وتستهدف تلك العبوات القوات الحكومية أو الأجنبية، لكنها غالبًا ما تصيب عربات مدنية. ورغم ذلك لا تزال ثاني أهم الأسباب المؤدية لسقوط ضحايا حيث أدت إلى مقتل 155 شخصًا وإصابة 275 العام الجاري.

وتوقع الحرب الأفغانية خسائر كبيرة في أرواح النساء والأطفال الذين شكلوا نسبة متزايدة من الضحايا خلال الربع الأول من العام. ووصلت الخسائر في صفوف الأطفال إلى أرقام قياسية مسجلة 123 قتيلاً و307 مصابين.

المزيد من بوابة الوسط