هيلاري كلينتون تعلن غدًا خوضها سباق الرئاسة

تنهي وزيرة الخارجية الأميركية السابقة، هيلاري رودهام كلينتون، غدًا الأحد، أشهرًا من التكهنات، وتعلن محاولة ثانية لخوض انتخابات الرئاسة الأميركية العام 2016، أملاً في أن تصبح أول امرأة تشغل منصب الرئيس الأميركي.

وذكرت وكالة «أسوشيتد برس» أنه من المقرر أن تطلق هيلاري كلينتون، التي خسرت ترشيح الحزب الديمقراطي في انتخابات 2008 أمام باراك أوباما، حملتها الانتخابية بمحادثات مع الناخبين عن الاحتياجات الاقتصادية لأسر الطبقة المتوسطة والجيل المقبل.

ويبدو أن كلينتون لن تواجه خصمًا قويًا، بالرغم من أن شخصيات قليلة في الحزب الديمقراطي قالت إنها تدرس خوض السباق الانتخابي، وحاول بعض الليبراليين إقناع السيناتور إليزابيث وارن بالترشح، لكنها رفضت الفكرة. وإذا فازت كلينتون بترشيح الحزب الديمقراطي، فإنها ستواجه الفائز الجمهوري في الانتخابات الأولية التي قد تشهد تنافس نحو 24 طامحًا في الترشح.

ومن بين هؤلاء، جيب بوش الحاكم السابق لولاية فلوريدا وهو شقيق ونجل رئيسين سابقين، وكذلك السيناتور ماركو روبيو الذي يتوقع أن يطلق حملته الانتخابية من ميامي الاثنين. وقالت «أسوشيتد برس» أول إعلان رسمي عن ترشح كلينتون سيأتي عبر تسجيل مصور سيبث على وسائل التواصل الاجتماعي، وفقًا لمصدرين مطلعين على خططها.

عندما صرت جدة، أصبحت أفكر بعمق بشأن المسؤولية التي يجب أن نتقاسمها جميعًا بوصفنا أوصياء على العالم الذي سنتركه لمن يخلفنا يومًا ما

وبعد ذلك، ستتحول إلى ولايات التصويت المبكر الحاسمة في الانتخابات الأولية، مثل أيوا ونيوهامبشاير، وذلك بحثًا عن الاتصال المباشر مع الناخبين في هذه المناطق الصغيرة والحميمية. وتحدث المصدران عن خطط كلينتون، شريطة التكتم على هويتيهما، لأنهما غير مخولين بمناقشة القضية علنًا.

وفي كلمات سابقة، عرضت كلينتون لمحات عن سبب سعيها مجددًا لخوض الانتخابات الرئاسية، ووضعت نظرة عامة عنها على خاتمة بغلاف كتابها الصادر العام 2014 بعنوان «خيارات صعبة»، وفقًا لـ «أسوشيتد برس»

وقالت كلينتون في هذه اللمحة التي نشرتها جريدة «هافينغتون بوست»: «بعدما صرت جدة، أصبحت أفكر بعمق بشأن المسؤولية التي يجب أن نتقاسمها جميعًا بوصفنا أوصياء على العالم الذي نرثه وسنتركه لمن يخلفنا يومًا ما، بدلاً عن أن يجعلني هذا الأمر أتباطأ.. فقد حفزني ذلك على الإسراع».

ويمثل «إعلان الأحد» عودة كلينتون رسميًا للسياسة بعدما ابتعدت عن الحكومة لنحو عامين، وتطلق كلينتون حملتها الانتخابية بما يمكن وصفه بسياسة التجزئة، حيث تستطيع التواصل مباشرة مع الناخبين بخلاف حملتها الانتخابية السابقة.
ففي العام 2007 أطلقت كلينتون حملتها أيضًا عبر تسجيلين مصورين، لكنها أعقبت ذلك بمؤتمر عاصف في دي موين بقولها: «أترشح للرئاسة لأفوز بها».

تطلق كلينتون حملتها الانتخابية بما يمكن وصفه بسياسة التجزئة، حيث تستطيع التواصل مباشرة مع الناخبين بخلاف حملتها الانتخابية السابقة

هذه المرة سيكون التركيز على الاتصال الشخصي، أكثر من الترويج لنفسها بالسيناريو السابق، ويقول حلفاء كلينتون إنهم يأملون أن تسمح الاجتماعات ذات الصبغة الحميمية للمواطنين برؤية جوانب أخرى بها مثل الأحاسيس، فضلاً عن روح الدعابة.

ومن خلال تكثيف الحملة الانتخابية في أيوا ونيوهامبشاير، التي ستؤثر على باقي المعارك من ولاية لولاية في الانتخابات الأولية للحزب، تأمل كلينتون في تجنب الوقوع في العثرات نفسها التي شهدتها العام 2008، عندما دخلت السباق باعتبارها عضوًا في مجلس الشيوخ، والشخصية المفضلة فقط بسبب الاستياء من أوباما.

ويستعد الجمهوريون لحملة كلينتون الثانية منذ مغادرتها إدارة أوباما أوائل العام 2013، ويعتزم هؤلاء مواجهتها بالسعي إلى إقناع الرأي العام بأن رئاستها المحتملة تساوي منح أوباما «فترة ثالثة»، معتبرين أنها ستواصل خلالها السياسات الأقل شعبية.

وفي الأسابيع القليلة الماضية، واجهت كلينتون انتقادات لاذعة لاستخدامها بريدًا إلكترونيًا شخصيًا وخادمًا أثناء توليها منصب وزير الخارجية، فضلاً عن قبول مؤسسة كلينتون تبرعات من حكومات أجنبية.

وعلاوة على ذلك، يدير الجمهوريون لجنة في الكونغرس تعيد النظر في هجوم العام 2012 الذي استهدف منشأة أميركية في بنغازي بليبيا، والذي وقع خلال فترة تولي كلينتون منصب وزير الخارجية، وتحقق في قرارها إلغاء آلاف الرسائل الإلكترونية التي تعتبرها ذات طابع شخصي.