اختتام محادثات موسكو بشأن سورية دون تقدم

اختتمت محادثات بين ممثلين للحكومة السورية وبعض أعضاء المعارضة في موسكو، اليوم الجمعة، دون مؤشر على إحراز تقدم يذكر لإنهاء صراع مستمر منذ أربع سنوات قتل فيه أكثر من 220 ألف شخص.

وشهدت المحادثات التي تستضيفها روسيا للمرة الثانية هذا العام، وفقًا لـ «رويترز»، خلافات بين مبعوثي المعارضة، ولم يشارك فيها الائتلاف الوطني السوري المعارض المدعوم من الغرب ومقره اسطنبول.

وقال الوسيط الروسي فيتالي نومكين وقدري جميل المسؤول السوري السابق الذي انضم لصفوف المعارضة، إن المبعوثين اتفقوا على مجموعة مبادئ من بينها الدعوة إلى اتفاق سياسي يستند إلى وثيقة تم التوصل إليها في جنيف عام 2012 ووضع نهاية للتدخل الخارجي في سوريا.

وقال جميل إنهم لا تساورهم شكوك في أن هذه المحادثات يمكن أن تثمر حلولاً لكل المشاكل لكنهم تمكنوا من الاتفاق على بضع نقاط، مضيفًا أنه يتعين النظر إلى نصف الكوب المملوء وليس إلى النصف الفارغ.

لكن سمير العيطة وهو من ممثلي المعارضة نفى أن يكون كل مبعوثي المعارضة أيدوا مجموعة المباديء التي تم الاتفاق عليها ودعا الى اجراءات لبناء الثقة ومعالجة القضايا الإنسانية.

وقال العيطة إنه على الرغم من الخسائر البشرية في سوريا فإن الأسد على ما يبدو لم يفهم بعد ما هو الحل السياسي وعبر عن اعتقاده بأن النظام السوري فوت فرصة للمضي نحو حل سياسي. وأضاف أن هذه الوثيقة لا تساعد في تحقيق الأمل بل أنها تدمره.

واتفقت الوفود من حيث المبدأ على ضرورة محاربة الإرهاب وإنهاء التدخل الأجنبي لكنها اختلفت بشأن ما الذي يعنيه ذلك بالضبط.

وكانت هناك نقطة أخرى للخلاف وهي حملة يقوم بها الأكراد من أجل الحصول على الحكم الذاتي ورفضهم نزع سلاحهم. وتقول دمشق إنه لا ينبغي أن يسمح سوى للجيش السوري بحمل السلاح. وقالت المعارضة إن ذلك ينبغي أن يحدث في المستقبل بعد الانتقال السياسي.

وقال المشاركون أيضًا إنهم ناقشوا فرص العودة إلى المحادثات في جنيف التي انهارت العام الماضي ولكن لم يتم اتخاذ قرارات بهذا الشأن.

وعقدت الجولة الأولى من المحادثات في موسكو في يناير لكنها لم تسفر عن نتائج تذكر.

المزيد من بوابة الوسط