واشنطن تطالب البحرين إطلاق الناشط الحقوقي نبيل رجب

طالبت الولايات المتحدة «حليفتها» البحرين، الخميس، إطلاق الناشط الحقوقي الشيعي نبيل رجب الذي اعتقل مجددًا الأسبوع الماضي بتهمة نشر معلومات على موقع «تويتر» من شأنها «الإضرار بالسلم الأهلي».

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية جيفري راثكي، وفق وكالة الأنباء الفرنسية: «نحن قلقون جدًا لاعتقال نبيل رجب في 2 أبريل بناءً على ملاحقات جديدة متصلة بنشره معلومات على شبكات للتواصل الاجتماعي».

وأضاف «نحض حكومة البحرين على التخلي عن هذه الملاحقات ضد رجب واطلاق سراحه فورًا».

وتابع «كما نقول بشكل دائم في سائر أنحاء العالم، الولايات المتحدة ترفض حصول ملاحقات جزائية بحق أفراد بقضايا مرتبطة بحرية التعبير».

وكانت وزارة الداخلية البحرينية أعلنت الخميس «القبض على نبيل رجب بعد نشره معلومات من شأنها الإضرار بالسلم الأهلي وإهانة هيئة نظامية بالمخالفة للقانون، وذلك بعد استيفاء الإجراءات القانونية اللازمة».

وقبيل اعتقاله، نشر رجب عبر موقع «يوتيوب» مقطع فيديو يظهره واقفًا أمام منزله قائلاً أن «الاعتقال بسبب ما كتبته في تويتر».

وأكد رجب أن هذه «محاولة أخرى لقمع الناس في التعبير عن آرائهم»، وشدد على أن «النضال السلمي سيستمر حتى تحقيق المطالب الشعبية».

لكن مقربين من رجب قالوا إن سبب الاعتقال يعود إلى انتقادات لما يعتبره عمليات تعذيب يتعرض لها السجناء في معتقل جاو، حيث تودع السلطات المتهمين بأعمال عنف خلال الاحتجاجات.

ومن المقرر أن تصدر محكمة الاستئناف في 14 أبريل الجاري حكمها في قضية اتهام رجب بكتابة تغريدات تمس بجهات أمنية.

ورجب أمضى عامين في السجن بسبب كتابة تغريدة دين بسببها بالدعوة إلى التظاهر غير المرخص له، وقد أفرجت السلطات عنه في مايو 2014.

وكانت الشرطة اعتقلت رجب أكتوبر الماضي إثر تغريدات اعتبرت مسيئة للسلطات التي أفرجت عنه في نوفمبر. كما أصدرت محكمة بحرينية مطلع العام الحالي حكمًا بسجنه ستة أشهر بسبب تغريدات تضمنت «التعرض للمؤسسات».

لكنه تجنب السجن بدفعه غرامة 200 دينار (531 دولارًا). وكان الناشط كتب في إحدى تغريداته أن «العديد من شباب البحرين الذين التحقوا بمنظمات إرهابية مثل داعش جاؤوا من المؤسسات الأمنية والعسكرية التي كانت حاضنتهم الإيديولوجية الأولى».

وتشهد البحرين البالغ عدد سكانها 1,3 مليون نسمة وهي حليف مقرب لواشنطن ومقر للأسطول الأميركي الخامس، حركة احتجاجات منذ فبراير 2011 يقودها الشيعة.

ووضعت السلطات في مارس 2011 حدًا بالقوة لحركة احتجاج في دوار اللؤلؤة في المنامة استمرت شهرًا في خضم أحداث الربيع العربي.

وكان رجب في صلب حركة الاحتجاجات وهو مدير لمركز البحرين لحقوق الإنسان.