إدانة مسؤولين بـ «سوناطراك» في مشروع وقف تهريب النفط إلى ليبيا

حكمت محكمة جزائرية بالعاصمة، أمس الأربعاء، بخمس سنوات سجنًا نافذًا، في حق المدير العام السابق لشركة النفط الحكومية «سوناطراك» محمد مزيان ونائبه وفرض غرامة مالية، لخروقات في صفقة مشروع لوقف تهريب النفط من الجزائر إلى ليبيا، المنجز بالتنسيق مع الشركة الإماراتية «شلوم بارجي».

وحمّل المدير العام السابق لمجمع «سوناطراك»، محمد مزيان، وزير الطاقة الجزائري السابق، شكيب خليل، مسؤولية اتخاذ قرار إقامة مشروع ما يسمى بـ «حقل السطح»، في المحاكمة أمس الأربعاء، حيث قال إنه اتخذ بقرار سياسي وتعليمات وزارية، بعد مفاوضات بين وزارة الخارجية ونظيرتها الليبية خلال حقبة القذافي، للوصول إلى حل تقني سياسي واقتصادي، لوضع حد لتسريب المحروقات بالحدود الجنوبية الشرقية، غير أن الجانب الليبي رفض، مما استلزم اتخاذ قرار انفرادي من الجزائر بمباركة شكيب خليل، خلص للتعجيل بإقامة المشروع حفاظًا على ثروة الجزائر.

ولوحق المعنيون بتهمة مخالفة التشريع الخاص بحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج، في إطار إنجاز مشروع حفر قنوات الغاز عبر الشريط الحدودي الجزائري - الليبي بأدرار العام 2005.

من جانبه أكد بلقسام بومدين المكلف بممارسة مهامه كمدير لنشاط المنبع العام 2005، بموجب مرسوم رئاسي إلى غاية إيداعه رهن الحبس الموقت بالمؤسسة العقابية بتاريخ 12 يناير 2010، أنه باشر الإشراف على المشروع بعد تسرب المحروقات من الحدود الجزائرية نحو جارتها الليبية عبر محور ولاية أدرار، مما استدعى تدخل وزارة الطاقة والمناجم وشركة «سوناطراك» لمحاصرة احتياطي الجانب الجزائري والضغط المفروض على حقلها الرئيس، الأمر الذي استلزم اتخاذ قرار سياسي من أعلى هيئة في الدولة الجزائرية، بعد فشل مفاوضاتها مع الجانب الليبي لإقامة مشروع مشترك.

في المقابل، نفى ممثل الشركة الإماراتية، شلوم بارجي، المصري الجنسية، مسؤولية شركته التي لا تحوز على فرع بالجزائر، وأنها تفاوضت مع ممثلي «سوناطراك» في إطار بيع مصنع بقيمة 126 مليون دولار وليس كمعدات متجزئة، مما يعني أن الشركة الإماراتية غير مسؤولة عن تضخيم الفواتير، معتبرًا أن الشحنات الـ 14 التي تم استقدامها من كوريا الجنوبية إلى الجزائر تمت في إطار عملية بيع مصنع.

المزيد من بوابة الوسط