غلق معبر «جابر» يضر الاقتصاد الأردني ويزيد أزمة اللاجئين السوريين

ذكرت جريدة «واشنطن بوست» الأميركية أنَّ قرار الحكومة الأردنية غلق معبر «جابر» مع سورية يزيد من أزمة اللاجئين السوريين الراغبين في الهروب من ويلات الحرب، وفي الوقت نفسه أكدت جريدة «فينانشيال تايمز» أنَّ القرار يضرُّ بالاقتصاد الأردني ويوقف حركة تجارة تقدَّر بالمليارات بين سورية والأردن.

وأكدت جريدة «واشنطن بوست» الأميركية، أمس الثلاثاء، أنَّ قرار إغلاق المعبر يزيد من أزمة اللاجئين، إذ يُعد النقطة الرسمية الأخيرة بين سورية والأردن بعد إغلاق جميع المعابر الرسمية الأخرى على طول الحدود، 230 ميلاً، بسبب الاشتباكات، مما يعرِّضهم للاستهداف من قبل قوات الرئيس السوري بشار الأسد أو قوات المعارضة التي تحاول السيطرة على مواقع الحكومة السورية.

القضاء على تجارة بمليارات الدولارات
وعن الآثار الاقتصادية لهذا القرار، أكدت الجريدة الأميركية أنَّ إغلاق المعبر تسبَّب في تكدس شاحنات نقل البضائع على الجانب الأردني لعدة أيام أتلفت نسبة كبيرة من البضائع، فضلاً عن نهب الشاحنات على الجانب السوري.

فالحرب السورية وتبعاتها أنهت أحد أهم طرق التجارة بين أوروبا والشرق الأوسط في سورية والأردن والعراق، والتي اُستخدمت قديمًا في نقل الخضراوات والفاكهة ومواد البناء والإلكترونيات، في تجارة بحجم 1.5 مليار دولار سنويًّا.

الاقتصاد الأردني يتعرض لضغوط بسبب استقبال أكثر من مليون لاجئ

أما جريدة «فينانشيال تايمز» البريطانية فتؤكد أنَّ إغلاق معبر جابر يضر الاقتصاد الأردني في الوقت الذي يتعرَّض فيه لضغوط كبيرة بسبب استقبال أكثر من مليون لاجئ سوري، فضلاً عن الضغوط التي تتعرَّض لها حكومتا سورية والأردن من قبل الشركات المتضرِّرة لقبول تنازلات تسيير حركة المعبر.

ولفت التقرير إلى أنَّ البدائل أمام المستوردين في الأردن هي استخدام معبر «حيفا» في إسرائيل أو قناة السويس إلى ميناء العقبة، مما يزيد التكلفة المالية والوقت اللازم لنقل البضائع.

يُذكر أنَّ الحكومة الأردنية قرَّرت غلق معبر «جابر» مع سورية، الأسبوع الماضي، بسبب زيادة وتيرة الاشتباكات على الجانب السوري والقصف والسرقة قرب الحدود، وأكدت أنَّ إغلاق المعبر سيستمر لحين تحسُّن الأوضاع على الجانب في سورية.

المزيد من بوابة الوسط