«واشنطن بوست»: نقص المساعدات يدفع اللاجئين للانضمام إلى «داعش»

حذر تقرير لجريدة «واشنطن بوست» الأميركية من انضمام أعداد كبيرة من الشباب السوري إلى تنظيم «داعش» سعيًا لتوفير الأموال اللازمة لسد احتياجاتهم، مع نقص أموال المساعدات التي تصلهم.

وذكر التقرير، الذي نشر أمس الاثنين، أنه مع دخول الحرب السورية عامها الخامس ومع شدة تأزم الموقف، يقل اهتمام المجتمع الدولي باللاجئين السوريين داخل سورية وخارجها، وتراجع الدول المانحة عن تقديم المساعدات المالية اللازمة يجعل المنظمات الإنسانية ومنظمات الإغاثة غير قادرة على الوصول إلى جميع النازحين وتوفير احتياجاتهم، مما يساعد تنظيمات مثل «داعش» و«جبهة النصرة» في التوسع والقيام بدور أكبر في الصراع.

ونقلت الجريدة معاناة أحد اللاجئين ويُدعى محمد دين، أب لستة أولاد، منهم ثلاثة من ذوي الاحتياجات الخاصة، ويعاني لكسب الأموال اللازمة لإعانتهم وتوفير احتياجاتهم، ولا يحصل على أموال من أي جهة إغاثة ولا يعرف كيف يصل إلى تلك المنظمات.

ويقول دين: « إذا عرض أحد مقاتلي (داعش) على أحد من أبنائي مبلغًا كبيرًا من المال لانضم إليه فورًا ودون تفكير»، ويخشى دين على أولاده من المراهقين، لأن تلك هي الفئة العمرية المستهدفة من قبل التنظيم، على حد قوله.

ويعمل تنظيم «داعش» على جذب الشباب واللاجئين عن طريق الأموال التي يعرضها، ويقول المرصد السوري لحقوق الإنسان إن المرتبات التي يقدمها التنظيم تصل إلى 400 دولار للمقاتل المحلي و800 دولار للمقاتل الأجنبي، بالإضافة إلى سكن مجاني، ولهذا يستطيع جذب المئات من شباب اللاجئين.

وقدرت مفوضية الأمم المتحدة للاجئين حجم المساعدات اللازمة لمساعدة 12 مليون نازح سوري بثلاثة مليارات دولار، بالإضافة إلى 5.5 مليار دولار لمساعدة اللاجئين في الدول المجاورة.

(خدمة واشنطن بوست)