كشف مقبرة جماعية لجنود عراقيين بعد انسحاب «داعش» من تكريت

قال ناطق باسم الحكومة العراقية، اليوم الثلاثاء، إن أطقم الطب الشرعي في مدينة تكريت المحررة حديثًا بدأوا في كشف جثث من مقبرة جماعية، يعتقد أنّها تضم رفات مئات الجنود الذين قتلوا على أيدي متطرفي تنظيم «داعش» العام الماضي.

وألقى مسلحو «داعش» القبض على نحو 1700 جندي، فيما كانوا يحاولون مغادرة معسكر «سبايكر»، وهو قاعدة جوية كانت تستخدمها القوات الأميركية من قبل، وتقع في ضواحي تكريت، وذلك عقب هجوم صدم قوات الأمن والجيش والتي ذابت مع تقدم المسلحين وسيطرتهم على مدن وبلدات رئيسة في شمال وغرب البلاد.

وبثّ تنظيم «داعش» حينئذ صورًا مروعة بدت أنها تظهر مسلحيه يذبحون عشرات من الجنود بعد تحميل الأسرى على شاحنات مسطحة وإجبارهم على الاستلقاء على وجوههم في خندق ضحل وأيديهم موثقة خلف ظهورهم. وأظهرت مقاطع فيديو أخرى مسلحين يجلبون جنودًا إلى حافة نهر ملطخة بالدماء داخل مجمع القصور الرئاسية، حيث أطلقوا النار عليهم وألقوهم في نهر دجلة.

وقال كميل أمين، الناطق من وزارة حقوق الإنسان العراقية، لـ «أسوشيتد برس» إنّه بعد أيام قليلة من إعادة السيطرة على المدينة من قبل قوات الأمن العراقية والمقاتلين السنة والشيعة المتحالفين معها بدأت الفرق الحكومية الاثنين العمل في ثمانية مواقع، حيث يعتقد أن كثيرًا من أعمال القتل وقعت فيها.

وأضاف أمين أن ما لا يقل عن 12 جثة تم استخراجها يوم الاثنين، وأنه تم بالفعل أخذ عينات من الحامض النووي من نحو 85% من عائلات الضحايا، وسيتم إجراء اختبارات معملية قريبًا على الجثث.

وعرض التلفزيون العراقي لقطات لعدد من الملثمين يحفرون في منطقة مفتوحة بمساعدة جرافات فيما يقف أفراد العائلة بالقرب منهم، ووضعت فرق الطب الشرعي عددًا من البطاقات الصفراء على الأشلاء، بجانب الزهور والشموع التي أوقدها جنود وأقارب باكون.

وأدخل اجتياح تنظيم «داعش» في يونيو العراق في أسوأ أزمة منذ انسحاب القوات الأميركية في 2011، كما استهدف المسلحون أيضًا الأقليات الدينية المحلية، ومنها المسيحيون والأيزيديون، وأجبروا عشرات الآلاف منهم على الفرار من ديارهم.

ومنذ ذلك الحين أسس التنظيم خلافة في منطقة حدودية شاسعة بين العراق وسورية تخضع حاليًا لسيطرته.

في مستهل أغسطس شنّت الولايات المتحدة غارات جوية على الجماعة المسلحة في العراق، في مسعى لمساعدة القوات العراقية على التصدي للتهديد المتنامي للتنظيم.

ولايزال مسلحو التنظيم يسيطرون على محافظة نينوى شمال العراق ومعظم محافظة الأنبار غرب البلاد، إضافة إلى مناطق صغيرة إلى الشمال من بغداد.

 

 

المزيد من بوابة الوسط