باكستان: السعودية طلبت منا طائرات وسفنًا حربية وجنودًا

يناقش البرلمان الباكستاني طلب السعودية بالمشاركة في التحالف العسكري الذي يضرب الحوثيين في اليمن، وسط تخوف من تأجج صراع طائفي في الداخل حيث يمثل الشيعة نحو خُمس سكان باكستان.

وقال وزير الدفاع الباكستاني، خواجة آصف، اليوم الاثنين، إن السعودية طلبت من إسلام آباد طائرات عسكرية وسفنًا حربية وجنودًا.

جاءت تصريحات الوزير في مستهل جلسة برلمانية لاتخاذ قرار بشأن المشاركة في تحالف تقوده السعودية ويشن ضربات جوية على المقاتلين الحوثيين في اليمن. وكانت السعودية طلبت من باكستان الانضمام إلى التحالف.

وقال رئيس الوزراء الباكستاني، نواز شريف، مرارًا إنه سيتصدى لأي تهديد «لسلامة أراضي» السعودية دون تحديد العمل الذي قد يتطلبه التصدي لمثل هذا التهديد.

وقال آصف الذي زار تركيا أيضًا لمناقشة الوضع في اليمن: «القيادة السعودية أبدت تقديرها للدعم الباكستاني لسلامة أراضيها، وأعربت عن أملها في أن تنضم باكستان لتحالف عاصفة الحزم بالإسهام بطائرات مقاتلة وسفن حربية وجنود»، دون أن يحدد المناطق التي تريد السعودية نشرهم فيها.

وأضاف: «باكستان وتركيا قلقتان بشأن إطاحة الحكومة الشرعية في اليمن بالقوة من قبل لاعبين من غير الدول، الوضع صعب وقد يهدد استقرار المنطقة برمتها وسلامتها، اتفقت باكستان وتركيا على أن استمرار الأزمة في اليمن يمكن أن يجعل المنطقة تغرق في الاضطرابات».

والسعودية حليف مهم لباكستان، فتفشي التهرب الضريبي يجعل باكستان بحاجة لضخ منتظم للنقد الأجنبي لتفادي حدوث انهيار اقتصادي، وفي العام الماضي قدمت السعودية لباكستان 1.5 مليار دولار، واستضافت السعودية شريف بعد إطاحته في انقلاب عسكري العام 1999.

لكن الانضمام إلى التحالف الذي تقوده السعودية قد يؤجج صراعًا طائفيًا في الداخل، حيث يمثل الشيعة نحو خُمس سكان باكستان، كما أن الهجمات على الشيعة تتزايد مما يزيد من زعزعة استقرار البلاد المُسلحة نوويًا، والتي يبلغ عدد سكانها 180 مليون نسمة.

وقال عضو البرلمان عن جمعية علماء الإسلام، مولانا أمير الزمان: «باكستان يجب أن تقوم بدور الوسيط، إذا كانت الأماكن المقدسة في السعودية مهددة فيتعين على الجميع بما في ذلك الجيش والشعب التقدم للقتال، لكن فيما يتعلق بالحرب الدائرة في اليمن يتعين على باكستان التزام الحياد تجاه هذه الحرب».

وربما يثير تدخل باكستان غضب إيران التي تتقاسم معها حدودًا طويلة مضطربة في منطقة تشهد تمردًا انفصاليًا، وتشترك باكستان في حدودها الرئيسة الأخرى مع عدوها اللدود الهند ومع أفغانستان، حيث تشن القوات الباكستانية بالفعل عمليات ضد المتشددين، ومن المقرر أن يزور وزير الخارجية الإيراني باكستان هذا الأسبوع.

المزيد من بوابة الوسط