كينياتا: مهاجمو الحرم الجامعي «مترسخون» في الطائفة المسلمة

قال الرئيس الكيني أوهورو كينياتا، أمس السبت، إنَّ المسؤولين عن الهجوم الذي قتلت فيه حركة الشباب الصومالية الإسلامية المتشدِّدة 148 شخصًا في جامعة كينية «مترسخون» في كينيا، ودعا مسلمي كينيا إلى المساعدة في منع التطرُّف.

وأضاف كينياتا في كلمة بثَّها التلفزيون، اليوم السبت، وفقًا لـ«رويترز» ردًا على حصار دام 15 ساعة في حرم جامعة غاريسا، أمس الخميس: «مهمتنا في مكافحة الإرهاب أصبحت بالغة الصعوبة لأنَّ مدبري وممولي هذه الأعمال الوحشية مترسخون في مجتمعاتنا».

وتابع: «التشدُّد الذي يولد الإرهاب لا يتم في الأحراش ليلاً، لكنه يحدث في وضح النهار في المدارس الدينية الإسلامية، وفي المنازل، والمساجد مع أئمة ضالين».

وقالت وزارة الداخلية إنَّها اعتقلت خمسة أشخاص مشتبهًا بهم في الهجوم، بعضهم أثناء محاولته الهرب إلى الصومال، مشيرة إلى أنَّ أربعة من المشتبه بهم كينيون ينحدرون من أصل صومالي، والخامس تنزاني. وما زال مدبر الهجوم المشتبه به محمد محمود، وهو مدرسٌ سابقٌ في مدرسة إسلامية في غاريسا، هاربًا. وعرضت كينيا 20 مليون شلن (215 ألف دولار) جائزة لمَن يساعد في القبض عليه.

وأعلنت كينيا حالة التأهب بعد الهجوم في غاريسا الذي أثار مخاوف جماعات مسيحية أفزعتها شهادات ناجين قالوا إنَّ المتشدِّدين سعوا لاحتجاز المسيحيين لقتلهم وأبقوا على حياة المسلمين.

وسوف تزيد تصريحات كينياتا الضغوط على الأقلية الإسلامية في كينيا التي تقدَّر بنحو ع10% من إجمالي عدد السكان البالغ 44 مليون نسمة.

وقتلت حركة الشباب أكثر من 400 شخص على الأرض الكينية منذ تنصيب كينياتا في العام 2013 بينهم 67 قُتلوا في مركز للتسوُّق في العاصمة (نيروبي) في سبتمبر من ذلك العام.

وفي وقت سابق هدَّد مقاتلو حركة الشباب الإسلامية الصومالية بشنِّ حرب طويلة على كينيا تجعل مدنها حمراء بحمامات دم.

وقالت الحركة المرتبطة بتنظيم القاعدة إنَّ هجوم غاريسا يأتي لمعاقبة كينيا على وجودها في الصومال وعلى إساءة معاملة المسلمين في كينيا.

وفي رسالة موجَّهة للشعب الكيني توعَّدت حركة الشباب بحرب طويلة ومروعة قائلة إنَّ المدن الكينية «ستُخضَّب بلون الدماء الأحمر».

وهجوم الخميس هو الأكبر في كينيا منذ العام 1998 عندما فجَّر تنظيم القاعدة السفارة الأميركية في العاصمة (نيروبي)، مما أسفر عن مقتل ما يربو على 200 شخص.