الجيش العراقي يهزم «داعش» في تكريت

أعلنت الحكومة العراقية هزيمة مقاتلي تنظيم «داعش» في تكريت، الأربعاء، بعد معركة استمرت شهرًا لاستعادة المدينة بدعم من فصائل مُسلَّحة شيعية وضربات جوية تقودها الولايات المتحدة، لافتة إلى بقاء جيوب مقاومة صغيرة في المدينة، وفق «رويترز».

وعرض التلفزيون الحكومي لقطات لرئيس الوزراء حيدر العبادي يرافقه قادة من الجيش والشرطة والمحافظ وقادة فصائل شيعية مسلحة وهم يسيرون في تكريت ويرفعون علم العراق.

كان المتشددون قد استولوا على المدينة التي تبعد نحو 140 كيلومترا الى الشمال من بغداد في يونيو الماضي أثناء اجتياحهم معظم الأراضي السنية بالعراق وتغلبهم على الجيش الذي عاني من الاضطراب وتدني الروح المعنوية.

وبينما كانت أصوات الانفجارات والأعيرة النارية ما زالت تسمع بوضوح، قال وزير الداخلية العراقي محمد الغبان للصحفيين إن قوات الأمن تقاتل لتطهير المدينة من آخر جيوب تنظيم «داعش» في حي القادسية بشمال المدينة.

وتابع الغبان: «تكريت اليوم معظمها محرر ولم يبق إلا الشيء القليل وسنزف البشرى خلال الساعات القادمة بالقضاء على الجيوب الباقية في المدينة. معظم المدينة اليوم محرر وفي الساعات القادمة ستنتهي تلك الجيوب لأن العدو اندحر بالكامل».

وقال الغبان متحدثًا في منطقة ظهرت على مبانيها آثار الرصاص، إن قوات الشرطة قاتلت في كل منزل وطريق وتعمل الآن عل تطهير تكريت من الألغام. وأشار إلى أن تكريت التي كان يقطنها قبل الحرب نحو ربع مليون نسمة تعج بالشراك الخداعية التي نشرها مقاتلو التنظيم.

ويمثل ظهور الغبان والعبادي تأكيدًا لسلطة الحكومة بعد حملة عسكرية دعمتها وقادتها في البداية فصائل شيعية مسلحة مدعومة من إيران تجاوز عددها تعداد الجيش في المعركة ضد تنظيم «داعش».

وعندما بدأت المعركة لاستعادة تكريت في الثاني من مارس تخطت الفصائل الشيعية المسلحة التي يطلق عليها قوات الحشد الشعبي وزيري الدفاع والداخلية وفقًا لروايات اثنين من كبار المسؤولين ودبلوماسي غربي تحدثوا جميعًا لـ«رويترز» بشرط عدم نشر أسمائهم.

وقال المسؤولون إن الحكومة الأمريكية، التي تقود تحالفًا يدعم القتال ضد داعش بضربات جوية، غضبت لرؤية قوة مدعومة من إيران تقود المعركة من أجل تكريت دون تشاور الحكومة معها بشأن الخطة.

ومع تزايد التوتر ووقوع إصابات بين الشيعة توقف الهجوم على تكريت بعد أسبوعين، قبل أن يستأنف الأسبوع الماضي بعدما طلب العبادي من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة شنَّ ضربات جوية مع اعتراض الفصائل المسلحة الشيعية التي كانت تريد أن تنسب النصر لنفسها ولداعميها الإيرانيين وهو ما أثار استياء واشنطن.

وقاطعت معظم الفصائل المسلحة تقدم الجيش العراقي والشرطة الاتحادية بدعم من الضربات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة حتى أمس الثلاثاء عندما انضمت إلى الحملة مرة أخرى.

وبينما نسبت الانتصارات السابقة على تنظيم داعش في وسط العراق إلى قوات الحشد الشعبي سعى مسؤولون حكوميون إلى تصوير دخول تكريت على أنه انتصار قومي.

وتعهد العبادي بطرد التنظيم من الأراضي العراقية التي ما زالت تسيطر عليها والتي تضم معظم الأراضي السنية في العراق، بما في ذلك محافظة الأنبار غربًا ومعظم محافظة نينوى شمالاً.