اشتباكات عنيفة على الحدود السعودية - اليمنية وحكومة هادي تطلب تدخلاً بريًا سريعًا

اشتبكت القوات السعودية مع المقاتلين الحوثيين، الثلاثاء، في أعنف تبادل لإطلاق النار عبر الحدود السعودية اليمنية، منذ بدء حملة القصف الجوي التي تقودها السعودية الأسبوع الماضي، في الوقت الذي دعا فيه وزير الخارجية اليمني رياض ياسين إلى تدخل بري عربي سريع.

وبحسب «رويترز»، قال سكان ومصادر قبلية في شمال اليمن إنَّ تبادلاً للقصف بالمدفعية والصواريخ وقع في عدة أجزاء من الحدود السعودية، وأضافوا أنهم سمعوا دوي انفجارات وإطلاق نار كثيف خلال تحليق طائرات هليكوبتر سعودية.

وتقود السعودية تحالفًا من عدة دول في حملة جوية دخلت يومها السادس ضد الحوثيين الذين برزوا كأكبر قوة في اليمن حين سيطروا على صنعاء العام الماضي. وتقول السعودية إنَّ هدفها إعادة الرئيس عبدربه منصور هادي إلى منصبه الذي غادر اليمن الأسبوع الماضي. ويتحالف الحوثيون مع إيران خصم السعودية في المنطقة، وتدعمهم وحدات من الجيش موالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح الذي تنحّى قبل ثلاثة أعوام بعد احتجاجات حاشدة على حكمه ضمن موجة انتفاضات الربيع العربي.

وفي عدن واصل المقاتلون الحوثيون ووحدات من الجيش متحالفة معهم هجومًا ضد القوات الموالية لهادي، وحاولوا السيطرة على آخر معقل رئيسي متبقٍ لقوات الرئيس. ولقي 36 شخصًا على الأقل حتفهم حين قصفت قوات الحوثيين أنصار الرئيس هادي في عدن. فيما قصفت طائرات من التحالف بقيادة السعودية مواقع للحوثيين قرب المطار، في الوقت الذي دعت فيه حكومة هادي المقيم حاليًّا في السعودية إلى تدخل عربي بري في اليمن «بأسرع وقت ممكن».

وتقول السلطات السعودية إنّها حشدت قوات على الحدود استعدادًا لأي هجوم بري، لكنها لم تحدد موعدًا لدخول القوات البرية، وقالت باكستان إنها سترسل قوات لمساندة السعودية. وفي مدينة الضالع جنوب اليمن، قال سكان إنَّ اشتباكات عنيفة اندلعت حيث تبادل انفصاليون جنوبيون إطلاق نيران المدفعية مع الحوثيين المدعومين بوحدات من الجيش موالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح.

واستهدفت ضربات جوية متكررة مواقع للحوثيين وحلفاء لهم بما في ذلك مخزن للذخيرة في قاعدة عسكرية مما سبّب انفجارات ضخمة. وقال شاهد عيان إنَّ تسعة مقاتلين جنوبيين قتلوا فضلاً عن نحو 30 من الحوثيين وحلفاء لهم.

وفي بلدة يريم بوسط اليمن قال سكان إنَّ ضربة جوية أصابت شاحنة صهريج لنقل الوقود مما أدّى إلى مقتل عشرة أشخاص على الأقل. وزاد التوتر في المنطقة الحدودية منذ أسفرت غارة نفّذها التحالف بقيادة السعودية عن مقتل 40 شخصًا على الأقل في مخيم المزرق للنازحين قرب حرض أمس الإثنين.