كارتر: على إسرائيل رفع حصارها عن غزة لتفادي حرب جديدة

أكد الرئيس الأميركي الأسبق، جيمي كارتر، أن السبيل الوحيد لضمان أمن وحماية الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي هو اتفاق سلام يمنح الفلسطينيين الحكم الذاتي، محذرًا من اندلاع حرب جديدة في المنطقة إذا لم يتم اتخاذ خطوات جدية في هذا الاتجاه.

وشدد الرئيس الأميركي رقم 39، في مقاله بجريدة «واشنطن بوست» الأميركية، على أهمية رفع الحصار الذي تفرضه الحكومة الإسرائيلية على قطاع غزة، مطالبًا المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لرفع إجراءات الرقابة المشدّدة المطبقة على جميع مواد البناء التي تدخل القطاع، وتسهيل إجراءات دخول الأفراد والمنظمات، «فإصرار إسرائيل على اتباع مثل تلك الإجراءات يهدد أمنها على المدى القصير، خاصة في ظل الأوضاع بغزة»، ولهذا طالب كارتر إسرائيل بإعادة فتح جميع المعابر إلى القطاع، وتطبيق نظام جديد للاستيراد والتصدير، واتباع النظام الاقتصادي نفسه الذي تتبعه في الضفة الغربية للسماح بعودة الحياة الطبيعية.

وناشد كارتر المجتمع الدولي مواصلة جهود إعادة الإعمار والتوصل لاتفاقات جديدة لإعمار غزة وإنهاء عزلتها، وسيكون على الدول المانحة التعامل مباشرة مع المنظمات المدنية والمنظمات غير الهادفة للربح.

وفي الوقت نفسه، أكد كارتر أهمية توصل الأطراف الفلسطينية، خاصة فتح وحماس، إلى اتفاق وتكوين نظام سياسي موحد يضم جميع الأطراف، والعمل على استقرار الوضع الأمني وحل الأزمة الإنسانية في القطاع، إذ يحتاج القطاع بناء 16 ألف وحدة سكنية جديدة، إضافة إلى خمسة آلاف وحدة تدمرت جراء الحروب السابقة، و 80 ألف وحدة أخرى مطلوبة لتسكين واستيعاب جميع مواطني القطاع.

وفي نهاية مقاله، يقول كارتر إنه بعد مرور سبعة أشهر على الحرب في غزة، لم يتم حل أي من الأسباب الرئيسة للنزاع، ولهذا تزيد احتمالات تجدد الحرب مرة أخرى إن لم يتم اتخاذ خطوات جدية للوصل إلى اتفاق سلام ومواصلة جهود إعادة الإعمار ورفع الحصار عن قطاع غزة.

(خدمة واشنطن بوست)