القضاء الجزائري يؤجِّل النظر في أكبر قضية فساد

قرّرت محكمة جنايات الجزائر العاصمة، الأربعاء، تأجيل محاكمة المتهمين في قضية فساد متورط فيها 23 شخصًا، أغلبهم ينتمون إلى وزارة الأشغال العمومية الجزائرية ومجمعات اقتصادية أجنبية. وتقرر التأجيل بسبب غياب محامي المتهم الرئيسي في القضية مجدوب شاني، الذي رفض قيام المحكمة تعيين محامٍ له.

وتنظر محكمة جنايات العاصمة تهمًا بالفساد ومنح رشاوى في صفقات عمومية على رأسها مشروع الطريق السيار شرق - غرب، الذي يمتد على طول 1216 كلم. ونادى رئيس المحكمة أثناء الجلسة الأولى على كل المتهمين في القضية، من بينهم الأمين العام السابق لوزارة الأشغال العمومية الذي حضر كمتّهم غير موقوف، فيما تأسّس ممثلان عن إدارة الجمارك الجزائرية والوكالة الوطنية للطريق السيار كطرف مدني، فضلاً عن ابن وزير الدولة الجزائري السابق أبوجرة سلطاني وابن مدير إقامة الدولة موريتي كشاهدي، بينما غاب اسم وزير النقل عمار غول كشاهد أو متّهم.

ومن بين المتّهمين أيضًا سبع شركات أجنبية، هي مجمع «كوجال» الياباني، ومجمع «سيتيس- سي آر سي سي» الصيني، ومجمع «سمينك» الكندي ومجمع «إزولوكس كورسان» الإسباني و«كرافنتا إس أي» السويسري و«كوبا» البرتغالي ومجمع «بيزاروتي» الإيطالي.

وشهدت قاعة المحاكمة حضورًا قويًا من المحامين والشهود وعائلات المتهمين؛ حيث سجّل حضور محامين وصحفيين وشخصيات من عالم الأعمال ومواطنين. وجاء تأجيل القضية في سياق أكبر قضايا الفساد في البلاد بعد تأجيل ما يعرف بقضية الشركة النفط الحكومية «سونطراك 1»، التي تعد من بين القضايا الكبرى التي ينظر فيها القضاء الجزائري، حيث يحاسب فيها أكبر المسؤولين السابقين بتهم تلقي رشاوى وعمولات من شركات أجنبية.