الصليب الأحمر: الحروب دفعت أنظمة المياه إلى «نقطة الانهيار»

قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، الأربعاء، إنّ مقاتلين يستهدفون بشكل كبير مرافق المياه والصرف الصحي في أنحاء الشرق الأوسط؛ مما يزيد النقص الحاد في المياه اللازمة للزراعة والمنازل. وأضافت أن مستويات استهلاك المياه في المنطقة المضطربة ذات الكثافة السكانية المتزايدة غير مستقرة بالفعل في العديد من المناطق المتأثرة بانخفاض مستوى هطول الأمطار والجفاف، إلا أن الحرب دفعت أنظمة المياه «إلى ما يقترب من نقطة الانهيار».

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في تقرير، وفق «رويترز»، إن المتشددين في سورية والعراق استخدموا أيضًا الوصول إلى إمدادات المياه والكهرباء «كأسلحة تكتيكية أو أوراق مساومة». وقال روبرت مارديني، رئيس عمليات اللجنة لشمال أفريقيا والشرق الأوسط: «القتال الشرس والاستهداف المباشر دمرا مواسير المياه وخطوط الكهرباء ليصبح هذا المورد الحيوي بعيدًا عن مئات الملايين المعرضين لخطر كبير من الأمراض التي تنتقل عن طريق المياه».

المتشددون في سورية والعراق استخدموا إمدادات المياه والكهرباء «كأسلحة تكتيكية أو أوراق مساومة».

وقالت اللجنة إن النظام الصحي عادة ما تكون له أولوية ضعيفة خلال المعارك. وقال مايكل تلحمي، مستشار المياه باللجنة: «إنها قنبلة موقوتة من حيث تأثيرها على البيئة العامة ومواد المياه (السطحية والجوفية)؛ وبالتالي على صحة الإنسان».

وفي سورية؛ حيث دخل الصراع عامه الخامس وأدى الجفاف إلى خفض إنتاج القمح بشكل كبير مما يعني زيادة الواردات. وقال التقرير إن مناطق حول العاصمة دمشق تأثرت بشكل كبير؛ إذ أن بعض الأنظمة تفقد المياه بشكل كبير نتيجة للتسرب، مضيفًا: «الشبكة تضررت بشكل كبير في جميع أنحاء المدينة؛ ومن ثم هناك تسرب في كل مكان».

وأفاد التقرير أن محطتي معالجة مياه الصرف الصحي الرئيستين في سورية في مدينتي حلب ودمشق دُمّرتا، وهما تساعدان على تطهير نحو 80 % من مياه البلاد. وذكر أن «من أكبر المخاوف تسرب مياه الصرف غير المعالجة إلى المياه الجوفية المحلية؛ ومن ثم تتلوث إمدادات المياه مما يجعل السكان عرضة بشكل أكبر للأمراض التي تنتقل عبر المياه».

وقال التقرير إن ندرة المياه مشكلة ملحة في اليمن؛ حيث ينخفض مستوى المياه الجوفية كل عام، وأضاف: «في اليمن من المتوقع أن تكون العاصمة صنعاء بلا مياه بحلول العام 2025».