أميركا: لا مكان للأسد في محادثات سورية

أكدت الولايات المتحدة، أمس الاثنين أنَّها لن تتفاوض على الإطلاق مباشرة مع الرئيس السوري بشار الأسد، مبتعدة عن تصريحات أدلى بها وزير الخارجية جون كيري، وألقت بشكوك على أية احتمالات فورية بإجراء محادثات عن طريق طرف ثالث للتوصُّل إلى حلٍّ للحرب الأهلية في سورية.

وقوبل اقتراح كيري، الذي أدلى به في مقابلة مع تلفزيون «سي بي إس» يوم الأحد، بأنَّه يمكن أنْ يصبح للأسد مكانٌ في جهود التوصُّل إلى حلٍّ دبلوماسي للصراع السوري بانتقادات سريعة من حلفاء أوروبيين وعرب.

وقال مسؤولون بوزارة الخارجية الأميركية في مساعٍ لتهدئة العاصفة وتوضيح تصريحات كيري إنَّ موقف واشنطن بشأن الأسد لم يشهد تخفيفًا.

وقالت جين ساكي الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية أنه بينما تقبل الولايات المتحدة أنَّ هناك حاجة لأن يشارك ممثلون لحكومة الأسد في أي مفاوضات «فان هذا ما لن يحدث ولن يحدث على الإطلاق - وهذا ما لم يكن الوزير كيري يقصده - أن يكون الأسد نفسه».

وقالت ساكي للصحفيين: «مازلنا نعتقد أنه لا يوجد مستقبلٌ للأسد في سورية».

وأوضحت واشنطن أن أولويتها الكبرى في سورية هي القتال ضد متشددي تنظيم داعش الذين استولوا على أراض واسعة في البلاد بالإضافة الى أجزاء من العراق.

ودخلت الحرب الأهلية في سورية عامها الخامس الآن ونزح ملايين السوريين ولا يظهر الأسد أي علامة على أنه سيتخلى عن السلطة.

وقال كيري عندما سئل إنْ كانت الولايات المتحدة مستعدة للتفاوض مع الأسد: «ينبغي علينا التفاوض في نهاية المطاف». وأضاف: «كنا على استعداد دومًا للتفاوض في سياق عملية جنيف» في إشارة إلى مؤتمر عقد في 2012 دعا إلى تدشين مرحلة انتقالية عن طريق التفاوض لإنهاء الصراع.

وذكر كيري أنَّ الولايات المتحدة ودولا أخرى لم يحددها تبحث سبل إحياء العملية الدبلوماسية لإنهاء الصراع في سورية.

وقالت ساكي إنَّ الولايات المتحدة تجري «مناقشات عديدة» مع الروس - حلفاء الأسد - بالإضافة إلى شركاء أوروبيين وعرب.

وعندما سئلت أن كانت هناك أي جهود دبلوماسية جديدة تجري عن طريق طرف ثالث مثل الأمم المتحدة قالت ساكي «لا توجد عملية تجري الآن.. ولا توجد عملية على وشك أن تبدأ».

وقالت إنَّ الولايات المتحدة منفتحة على سماع المزيد بشأن اقتراح روسي لعقد محادثات سورية جديدة لكنها اضافت انها لا يمكنها التكهن «بنتيجة يمكن أن تحرك الكرة إلى الأمام».

وتزعمت الولايات المتحدة جهودًا لعقد محادثات بدعم من الأمم المتحدة في جنيف العام الماضي بين المعارضة السورية ووفد حكومي.

وانهارت المحادثات بعد جولتين. وعقدت روسيا محادثات ضمت بعض شخصيات المعارضة والحكومة في يناير لكنها لم تثمر عن تقدم يذكر وقاطعها تحالف المعارضة الرئيسي.

وقالت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء إنَّ روسيا وجَّهت الاثنين دعوة إلى مبعوث الأمم المتحدة بشأن سورية لجولة ثانية من الاجتماعات من المقرَّر أنْ تبدأ في إبريل.

 

المزيد من بوابة الوسط