رئيس ائتلاف المعارضة: المحادثات لم تعد مشروطة برحيل الأسد

أكد رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، خالد خوجة، أنَّ هدف الائتلاف لا يزال هو رحيل الرئيس السوري بشار الأسد عن السلطة، مشيرًا إلى أنَّ الأمر لم يعد شرطًا مسبقًا لبدء المحادثات.

وقال خوجة في مقابلة مع «رويترز»، أمس الأربعاء: «نحن نصرُّ على هدف إطاحة الأسد والأجهزة الأمنية التي تخدمه، لكن ليس من الضروري أنْ يكون هذا الشرط متوافرًا في بداية العملية، لهذا سنستمر حتى يصبح لدينا أكبر عدد ممكن من الأطراف والشخصيات المعارضة باعتبارنا مظلة المعارضة السورية»، مشددًا على أنَّ أي انتقال يجب أنْ يضمن بقاء أجهزة الدولة.

وأكد خوجة أنَّ الهدف النهائي للائتلاف هو تكوين تشكيل جمعية عامة تشمل كل الأطراف التي تريد سورية جديدة ولديها موقفٌ مشتركٌ من أي عملية تفاوض مع النظام استنادًا إلى اتفاقات «جنيف 1»، مضيفًا: «لدينا استراتيجية جديدة تقوم على الأخذ بزمام المبادرة وإطلاق الحوار بين الائتلاف وأطراف أخرى لا تنتمي إليه» وذلك عقب محادثات أجراها مع مبعوث الأمم المتحدة لدى سورية، ستافان دي ميستورا.

وأشارت «رويترز» إلى أنَّ أي محادثات يجب أنْ تقوم على أساس الاتفاقات التي تم التوصُّل إليها العام 2012 والتي اُبرِمت بموافقة الأطراف المتناحرة، ودعت إلى تشكيل هيئة حاكمة انتقالية لها سلطات تنفيذية كاملة.

وأوضح خوجة أنَّه حقَّق بعض النجاح بعد محادثات سرِّية رتَّبت لها فرنسا قبل عشرة أيام مع هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي. ومن المقرَّر أنْ يجري خوجة محادثات مع جماعات أخرى نشطة داخل سورية منها تيار بناء الدولة السورية بزعامة لؤي حسين وجماعات أخرى تعتبر قريبة من الحكومة.

وقال مصدر دبلوماسي فرنسي، قبل اجتماع بين خوجة والرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند، اليوم الخميس: «نحن في وقت قد يكون فيه الحديث مرة أخرى عن إيجاد حل سياسي معقولاً. ما يجعلنا نفكر بأننا قد نحقِّق هذا هو أنَّ تنظيم (داعش) يضغط إلى حدٍّ ما على الجميع وأنَّ الجميع يجب أنْ يتغيروا بما في ذلك الروس والإيرانيون».

ووصف الرئيس السوري بشار الأسد المعارضة المدعومة من الغرب بأنَّها تفتقر إلى الشرعية والتمثيل، وهذا ما أيدته روسيا وإيران، معتبرتين أنَّ رحيل الأسد قد يخلف فراغًا أكبر.
وقد يتيح صعود تنظيم «داعش» الفرصة أمام إحياء محادثات السلام، خاصة مع تدهور الوضع الأمني وعدم قدرة أي طرف على حسم الصراع عسكريًّا.

المزيد من بوابة الوسط