واشنطن: تقدم في محادثات البرنامج النووي الإيراني

كشف مسؤول أميركي كبير أنَّ المحادثات الرامية إلى الحدِّ من البرنامج النووي الإيراني حقَّقت تقدُّمًا كبيرًا، فيما يستعد البيت الأبيض إلى سيل من الانتقادات أثناء زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الولايات المتحدة هذا الأسبوع.

ووافق مجلس الشيوخ الأميركي على قانون في ساعة متأخرة من مساء أمس الجمعة يلزم بمراجعة الكونغرس أي اتفاق مع إيران بشأن برنامجها النووي.

ويلزم «قانون مراجعة اتفاق إيران النووي » الرئيس باراك أوباما أنْ يقدِّم إلى الكونغرس نصَّ أي اتفاق في غضون خمسة أيام من التوصُّل لاتفاق نهائي مع إيران. ويحظر القانون أيضًا على أوباما تعليق أو إلغاء عقوبات على إيران أجازها الكونغرس لمدة ستين يومًا بعد التوصُّل لاتفاق.

وقال مسؤول أميركي للصحفيين إنَّ عقبات كثيرة لا زالت تعترض طريق الاتفاق على كبح جماح البرنامج النووي الإيراني مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية وإنَّه لا يتوقَّع التوصُّل لاتفاق هذا الأسبوع، وفقًا لوكالة «رويترز» التي لم تذكر اسم المسؤول.

ويلتقي وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، نظيره الإيراني محمد جواد ظريف، في سويسرا هذا الأسبوع بالتزامن مع زيارة نتنياهو واشنطن، وفقًا لما ذكرته وكالة «رويترز».

ومن المتوقع أنْ يوجِّه رئيس الوزراء الإسرائيلي انتقادات لاذعة للمفاوضات، وانتقد نواب جمهوريون أميركيون المحادثات مع إيران أيضًا، وقال المسؤول الأميركي إنَّ المنتقدين بحاجة لتقديم بديل أفضل من الجهود الدبلوماسية، مضيفًا: «بصراحة أعتقد أنَّ التحدي أمام مَن ينتقدون هذا الاتفاق ومِن بينهم رئيس الوزراء نتنياهو هو توضيح كيف يمكن للأساليب الأخرى أن تجدي نفعًا أكبر؟».

وأثارت زيارة نتنياهو، قبل أسبوعين من الانتخابات الإسرائيلية، حالة من القلق في الولايات المتحدة وإسرائيل، ولم يخف مسؤولون أميركيون استياءهم لترتيب جون بينر رئيس مجلس النواب الذي ينتمي للحزب الجمهوري خطابًا يلقيه نتنياهو أمام الكونغرس دون أن يكون البيت الأبيض على دراية مسبقة بالأمر.

وقال المسؤول الأميركي: «دون اتفاق لا نملك أية رؤية لبرنامج إيران النووي، وبوجود اتفاق سيكون لدينا قدرٌ من الاطلاع على برنامج إيران وقدرة أكبر بكثير على رصد أي جهد سري محتمل للسعي لامتلاك سلاح»، لكن المسؤول سعى إلى الحدِّ من التوقُّعات بالتوصُّل لاتفاق خلال المحادثات في مدينة مونترو السويسرية، التي سيشارك فيها وزير الطاقة الأميركي إرنست مونيز.

وقال المسئول: «من الواضح أنَّ المفاوضات تقدَّمت كثيرًا وضاقت الفجوات، لكننا لا نعلم إنْ كنا سنتمكن من إبرام اتفاق جيد لأنَّ هذا سيعتمد في نهاية المطاف على القرارات الإيرانية».

ويعمل الجانبان على التوصُّل لاتفاق قبل انقضاء مهلة في نهاية مارس، وقال مسؤولون أميركيون إنَّهم يرغبون في التوصُّل إلى اتفاق إطار عمل سياسي قبل هذا الموعد على أنْ يتمَّ وضع اتفاق فني كامل بحلول 30 يونيو.

المزيد من بوابة الوسط