تقرير: مقتل أسود ثالث في أميركا.. وبان كي مون يدعو لمحاسبة الشرطة

قتل شرطي أبيض، الخميس، شخصًا أسود أعزل في ولاية أريزونا في جنوب الولايات المتحدة بعد أن اعتقد أنه كان يحمل مسدسًا. ما نظرت له وسائل إعلام أوروبية باعتباره يؤجج الوضع أكثر بعد حادثين مماثلين شهدهما هذا البلد. ودعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى تشديد محاسبة الشرطة على أفعالها.

وبحسب تقرير عن الحادث أوردته «فرانس 24 - أ ف ب»، أعلنت شرطة مدينة فينيكس، في بيان الخميس، أن أحد عناصرها حاول اعتقال مواطن أسود يُدعى رومين بريزبون (34 عامًا) للاشتباه بإتجاره بالمخدرات.

وأضافت في ذات البيان، أن بريزبون حاول الفرار من الشرطي الذي كان يحاول اعتقاله والذي لم تكشف عن اسمه، مكتفيةً بالإشارة إلى أنه أبيض، يبلغ من العمر 30 عامًا وله سبع سنوات من الخبرة، ومؤكدةً أن المشتبه به رفض الاستجابة «للعديد من الأوامر» التي وجهها إليه الشرطي.

وأوضح البيان أن «عراكًا» نشب بين المشتبه به والشرطي الذي كان يحاول اعتقاله وعندما وضع بريزبون يده في جيبه اعتقد الشرطي أنه بصدد إخراج مسدس منه لا سيما وأنه تلمس جيبه من الخارج فبدا له جسم صلب خاله قبضة مسدس، فأمر المشتبه به بإبقاء يده داخل جيبه إلا أنه لم يفعل.

وذكر البيان إن الشرطي «اعتقد أنه شعر بقبضبة مسدس وأطلق رصاصتين على صدر بريزبون». وأعلنت وفاة المشبته به في مكان الحادث لدى وصول المسعفين.

بريزيون لم يحمل السلاح
وأوردت «فرانس 24» عن تقارير أميركية أن بريزبون لم يكن يحمل سلاحًا وما كان موجودًا في جيبه مجرد علبة تحوي حبوب «أوكسيكودون»، وهو دواء قوي مسكن للألم، ويستهلكه البعض كبديل للمخدرات.

وأكدت المحامية مارسي كراتر وكيلة الدفاع عن عائلة القتيل، أن «هناك العديد من الشهود الذين يشككون في رواية الشرطة». وأضافت «أنها مأساة. لم يكن مسلحًا ولم يكن يشكل خطرًا على أحد. نعتزم إجراء كل الملاحقات التي يسمح بها القانون».

احتجاجات ضد ممارسات الشرطة
يأتي هذا الحادث، حسب تقرير «فرنس 24»، في غمرة احتجاجات وتوترات عرقية تشهدها مدن أميركية عدة بعد رفض هيئتي محلفين في كل من فيرغسون (ميزوري، وسط) ونيويورك عدم توجيه الاتهام لشرطيين أبيضين مسؤولين عن مقتل شخصين أسودين أعزلين.

شرطة كليفلاند متهمةً بالاستخدام المفرط للقوة
وأعلن وزير العدل الأميركي إريك هولدر، الخميس، أن تحقيقًا فيدراليًا أظهر أن شرطة كليفلاند (أوهايو، شمال البلاد)، التي قتل أحد أفرادها في نوفمبر فتى أسود عمره 12 عامًا، تستخدم القوة بإفراط.

وقال الوزير، خلال زيارة إلى كليفلاند، أن التحقيق الفيدرالي، الذي أطلق في مارس 2013، واستمر عامًا ونصف العام قد «خلص إلى أن هناك أسبابًا تدعو للاعتقاد أن شرطة كليفلاند انخرطت في مجال أو عادة استخدام القوة بشكل غير عقلاني وغير مفيد وفي انتهاك للتعديل الرابع للدستور».

وهدف التحقيق إلى تقييم استخدام القوة من جانب شرطة كليفلاند حيث وقعت حوادث عديدة مماثلة في السابق. وأعلن هولدر أنه لحل هذه المشكلة اتفقت وزارة العدل ومدينة كليفلاند على سلسلة إصلاحات.
وقال «يمكن اتخاذ إجراءات ملموسة وحقيقة، واعتماد ممارسات تضمن ليس فقط أداء الشرطة مهمتها وفقًا للدستور بل أيضًا تعزيز الأمن العام وسلامة ضباط الشرطة والثقة والتعاون والشفافية والشرعية».

وهولدر، أول أميركي أسود يصبح وزيرًا للعدل في بلاده، يقوم بجولة على عدد من إدارات الشرطة في أنحاء البلاد بعد مقتل العديد من المواطنين السود على أيدي رجال شرطة بيض في حوادث لا تزال حتى الساعة دون محاسبة.

بان كي مون يدعو أمريكا إلى تشديد محاسبة الشرطة
من جانبه، طالب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، الولايات المتحدة، الخميس، بتشديد محاسبة شرطييها على أفعالهم. وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن بان «يدعو بإلحاح السلطات المختصة في الولايات المتحدة إلى بذل قصارى جهودها من أجل الاستجابة للنداءات» التي تطالب بـ «محاسبة عناصر الشرطة على أفعالهم أكثر فأكثر».

كما دعا المتظاهرين إلى التعبير عن آرائهم بسلمية، والسلطات إلى احترام حرية التعبير. وقال دوجاريك إن الأمين العام تلقى بسرور نبأ قرار وزير العدل الأميركي فتح تحقيق فيدرالي في قضية الرجل الأسود الذي قتل في نيويورك.

المزيد من بوابة الوسط