Atwasat

أطلقه ديبي وتقاطعه فصائل متمرده.. هل يمهد الحوار الوطني في تشاد للانتخابات؟

القاهرة - بوابة الوسط الخميس 18 أغسطس 2022, 01:51 مساء
alwasat radio

يجتمع أكثر من 1400 مندوب في تشاد اعتبارا من السبت للمشاركة في حوار حاسم حول مستقبل هذه الدولة الأفريقية الفقيرة والمضطربة. ويفترض أن يستمر «الحوار الوطني الشامل» في نجامينا ثلاثة أسابيع. وقد اقترحه رئيس المجلس العسكري الحاكم الجنرال محمد إدريس ديبي الذي يرى أنه فرصة للمصالحة في بلد منقسم وتمهد الطريق للعودة إلى الحكم المدني.

وأكد مرسوم وقعه ديبي الأربعاء أن «الحوار الوطني الشامل سيكون سياديا وقراراته قابلة للتنفيذ». وقال ديبي الأسبوع الماضي لمناسبة العيد الوطني للبلاد: «خلال أيام سيلتقي كل أبناء وبنات البلاد لمناقشة مشاكل تشاد»، وأضاف أن «كل مسألة تتعلق بالمصلحة الوطنية ستطرح على الطاولة». ويواجه اللقاء الذي تأجل مرات عدة، ضغوط الوقت ويشكك منتقدون في مصداقيته، وفق وكالة «فرانس برس».

وتولى ديبي (37 عاما) السلطة في أبريل 2021 بعد مقتل والده إدريس ديبي إتنو بعد حكم دام ثلاثين عاما، خلال عملية عسكرية ضد المتمردين. وعُين ديبي الابن على رأس هيئة حاكمة مؤلفة من 15 جنرالًا موالين له، هي المجلس الانتقالي العسكري وجرى تعليق الدستور وحل البرلمان. 

«الحوار يمهد لوضع دستور في تشاد»
وأحدث الاستيلاء على السلطة موجة من الاضطرابات في تشاد التي شهدت انقلابات وثورات وحكمًا استبداديًا منذ استقلالها عن فرنسا في 1960. وقال ديبي إن الاجتماع يفترض أن يفتح الطريق أمام انتخابات «حرة وديمقراطية» بعد 18 شهرًا من حكم المجلس العسكري - وهو الموعد النهائي الذي حثته فرنسا والاتحاد الأفريقي وآخرون على الالتزام به. 

ويعتبر الغرب تشاد شريكًا رئيسيًا وفعالًا في مكافحة المتطرفين في منطقة الساحل منذ سنوات. وقال نائب رئيس اللجنة المنظمة والمعارض السابق لديبي الأب، صالح كبزابو، إن «الحوار سيسمح بوضع دستور جديد سيُطرح للاستفتاء». ورغم من هذا الحديث المتفائل، يقول مراقبون إن العملية تواجه مشاكل كبيرة إحداها الوقت، إذ تنتهي مهلة 18 شهرًا في أكتوبر ما يجعل الوقت ضيقا لتنظيم استفتاء ثم انتخابات في هذا البلد الشاسع القاحل. 

وتحدث ديبي بعيد توليه السلطة، عن خيار تمديد الفترة الانتقالية لمدة 18 شهرًا أخرى إذا لزم الأمر. وقالت إنريكا بيكو من مجموعة الأزمات الدولية إن «الجدول الزمني للحوار الذي يفترض أن يستمر 21 يومًا لا يوحي بالجدية»، وقالت: «من غير الممكن التوصل إلى اتفاق في مثل هذا الوقت القصير»، مشيرة إلى ترجيح تمديد الفترة الانتقالية. 

- حركة تمرد تشادية متمركزة بالجنوب الليبي تعلن موقفها من «اتفاق الدوحة»
- بحضور المنقوش وغياب مجموعتين كبريين.. مجلس تشاد العسكري يطلق حوارا وطنيا مع الحركات المسلحة
- المجلس العسكري الحاكم في تشاد يوقع اتفاقا لإقامة حوار وطني

خلاف حول المشاركة في الحوار التشادي
كان يفترض أن يبدأ الحوار في فبراير لكن جرى تأجيله مرات عدة بسبب خلافات بين عدد لا يحصى من المجموعات المتمردة التشادية التي اجتمعت في قطر، بشأن المشاركة في هذا الحوار.

وفي نهاية المطاف وبعد أشهر من المحادثات وقعت حوالي أربعين مجموعة في 8 أغسطس اتفاقا ينص على وقف لإطلاق النار وضمان مرور آمن. لكن اثنتين من أكبر المجموعات المتمردة تقاطعان المنتدى إحداهما «جبهة التغيير والوفاق» التي تقف وراء الهجوم في شمال شرق البلاد العام الماضي الذي انتهى بموت ديبي الأب، وهي ترى أن الاجتماع «خرج عن مساره أساسا». وقالت بيكو إن «عدم مشاركة جبهة التغيير والوفاق يمثل مشكلة لأن المجموعة المتمردة هي التي أطلقت بطريقة ما عملية الانتقال».

يمثل عشرات المندوبين المتمردين في المؤتمر الذي يشارك فيه أيضا مندوبو جمعيات أهلية ونقابات عمالية والحكومة. لكن مجموعة سياسية كبيرة تقول إنها لن تشارك وهي «واكيت تما» الائتلاف الذي يضم أحزابًا معارضة وجمعيات من المجتمع المدني. 

وقال سوكسيه ماسرا زعيم أحد الأحزاب في الائتلاف «حسب تقديراتنا، ثمانون بالمئة من (الحاضرين) مقربون من المجلس العسكري». ويتهم الائتلاف المجلس العسكري بانتهاك حقوق الإنسان واستخدام «الحوار» كنقطة انطلاق لترشيح ديبي للانتخابات رغم أنه قال بعد توليه السلطة إنه لن يترشح للانتخابات. 

وقلل الناطق باسم الحكومة عبدالرحمن كلام الله من أهمية المتغيبين، وقال إن «جميع الأحزاب السياسية التي كان لها مقاعد في المجالس التشريعية السابقة ممثلة ولم تنسحب سوى مجموعات صغيرة قليلة»، ووصف المحادثات بأنها «لحظة فاصلة بالنسبة لتشاد وفرصة لوضع استخدام السلاح وراءنا مرة واحدة وإلى الأبد».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
الاستخبارات السويدية تفتح تحقيقا في عمل «تخريبي» على نورد ستريم
الاستخبارات السويدية تفتح تحقيقا في عمل «تخريبي» على نورد ستريم
الولايات المتحدة تدين الضربات الإيرانية في كردستان العراق وتصفها بالـ«وقحة»
الولايات المتحدة تدين الضربات الإيرانية في كردستان العراق وتصفها ...
14 جريحا في انفجار ذخائر على الحدود «الروسية-الأوكرانية»
14 جريحا في انفجار ذخائر على الحدود «الروسية-الأوكرانية»
موسكو تؤكد أن المناطق الأوكرانية المحتلة قامت «بخيار حر لصالح روسيا»
موسكو تؤكد أن المناطق الأوكرانية المحتلة قامت «بخيار حر لصالح ...
بريطانيا تطالب إيران بـ«وقف قصفها» لإقليم كردستان في شمال العراق
بريطانيا تطالب إيران بـ«وقف قصفها» لإقليم كردستان في شمال العراق
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم
المزيد من بوابة الوسط