Atwasat

خلاف بشأن إيران.. ماذا دار في مباحثات لبيد وماكرون؟

القاهرة - بوابة الوسط الثلاثاء 05 يوليو 2022, 09:58 مساء
alwasat radio

أبدى رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي الجديد، يائير لبيد والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الثلاثاء، نية للعمل معا للتصدي للطموحات الإقليمية لإيران وتعزيز فرص التوصل لاتفاق في مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين إسرائيل ولبنان لاستكشاف حقول الغاز.

واختلفت وجهات نظر الرجلين حول الاتفاق الدولي المبرم في العام 2015 بين الدول الكبرى وإيران حول برنامجها النووي والذي يحاول الأوروبيون إنقاذه فيما تعتبره إسرائيل غير فاعل. والثلاثاء أعرب ماكرون في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس حكومة الاحتلال الجديد، عن أسفه لمواصلة طهران «رفض» إبرام التفاهم المطروح لإعادة إحياء الاتفاق حول برنامجها النووي وتعهّد مواصلة «كافة الجهود» لإقناعها بالتصرف بـ«عقلانية». وقال إن «إيران ما زالت ترفض اغتنام الفرصة المتاحة لها للتوصل إلى اتفاق جيد.. سنواصل التنسيق مع شركائنا لبذل كافة الجهود اللازمة لإقناع إيران بالتصرف بعقلانية».

تولى لبيد الجمعة رئاسة الوزراء في إطار اتفاق أبرمه مع زعيم حزب «يمينا» اليميني المتشدد نفتالي بينيت لتشكيل ائتلاف حكومي يتناوبان بموجبه على رئاسة الحكومة إذا حلّ البرلمان. وخسر ائتلافهما غالبيته في الأسابيع الأخيرة، فحتّم ذلك حل الكنيست والدعوة إلى انتخابات تشريعية جديدة في نوفمبر، ما سمح بتولي لبيد رئاسة الوزراء إلى حين تشكيل الحكومة المقبلة.

وتعارض إسرائيل إحياء الاتفاق الدولي المبرم العام 2015 بشأن البرنامج النووي الإيراني والرامي إلى منع الجمهورية الإسلامية من حيازة القنبلة الذرية مقابل رفع العقوبات التي تخنق اقتصادها. وهو اتفاق انسحبت منه الولايات المتحدة للعام 2018 وتجري مفاوضات حاليا لإحيائه. وعلّقت المباحثات رسميا في مارس، مع تأكيد المعنيين أن التفاهم بات شبه منجز، لكن مع تبقّي نقاط تباين بين واشنطن وطهران، أبرزها طلب الأخيرة شطب اسم الحرس الثوري من القائمة الأميركية للمنظمات الإرهابية الأجنبية.

وجدد الرئيس الفرنسي التأكيد على ضرورة «إنجاز (الاتفاق) من خلال مفاوضات أكثر حزما حول الأنشطة البالستية والإقليمية» لإيران.

اتفاق جديد مع إيران
تحدث لبيد عن وجود تقارب في وجهات النظر مع ماكرون حول ضرورة «الرد» على التهديد الذي تشكله طهران في الشرق الأوسط. وقال لبيد «في العام 2018 كنتم أول قائد دولي تحدث عن ضرورة إبرام اتفاق جديد مع إيران أكثر فاعلية وأوضح غير مرتبط بتاريخ صلاحية، مع ضغط دولي منسّق من شأنه أن يمنع إيران من أن تبلغ كدولة العتبة النووية». وتابع «كنتم على صواب حينها والأمر كذلك اليوم أيضا. الوضع الحالي لا يمكن أن يستمر وهو سيقود إلى سباق تسلّح في الشرق الأوسط سيهدد السلام العالمي. يجب أن نعمل معا لمنع حصول ذلك».

وخلال زيارة إلى اليونان، اتّهم وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس إيران بـ«التمركز منهجيا في البحر الأحمر»، مؤكدا أن الاستخبارات الإسرائيلية رصدت أربع سفن حربية إيرانية في مياهه في الأشهر الأخيرة. ويروج المسؤولون الإسرائيليون بأن إحياء الاتفاق سيزيد إيران  من زيادة دعمها لحلفائها على حدود إسرائيل على غرار حزب الله اللبناني وحركة حماس الفلسطينية.

قبل مغادرته مطار تل أبيب متوجها إلى فرنسا في زيارة كانت مقررة في الأصل لسلفه نفتالي بينيت، قال لبيد إنه سيطلب من ماكرون التدخل لإنقاذ مفاوضات ترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل. والثلاثاء دعا ماكرون إلى «تجنب أي عمل» من شأنه أن يهدد العملية الجارية بين لبنان وإسرائيل بشأن قضية الغاز الشائكة. وقال الرئيس الفرنسي «للبلدين مصلحة في التوصل إلى اتفاق يسمح باستغلال الطاقة لصالح الشعبين».

وإثر اللقاء بين ماكرون ولبيد قال مسؤول إسرائيلي في تصريح لوكالة «فرانس برس» إن «أحد العوامل العوامل الرئيسية لضمان استقرار لبنان هي أن يصبح مصدّرًا للغاز، وهذا يتطلب إنجاز المحادثات معنا. الحكومة اللبنانية لديها اتفاق مع شركة (توتال) الفرنسية ما يمنح فرنسا دورا في المسألة».

معلومات حول أنشطة حزب الله
وغداة تولي لبيد مهامه، اعترض جيش الاحتلال الإسرائيلي ثلاث طائرات مسيّرة أطلقها حزب الله اللبناني في اتجاه حقول الغاز في مياه المتوسط. وأسقطت الطائرات المسيرة الثلاث بحسب جيش الاحتلال الإسرائيلي فيما كانت متجهة إلى حقل كاريش للغاز في ما يقال عنها «المياه الاقتصادية الإسرائيلية» في شرق المتوسط.

بدأ لبنان وإسرائيل، وهما دولتان متجاورتان لا تزالان رسميًا في حالة حرب، مفاوضات غير مسبوقة في أكتوبر 2020 برعاية واشنطن، لترسيم الحدود البحرية وإزالة العقبات أمام التنقيب عن النفط والغاز. وتوقفت المحادثات في مايو 2021 بسبب خلافات تتعلق بمساحة المنطقة المتنازع عليها، خصوصًا حقل غاز «كاريش». ويعتبر لبنان حقل «كاريش» جزءًا من المياه المتنازع عليها مع إسرائيل، فيما تزعم إسرائيل أنه يقع ضمن منطقتها الاقتصادية الخالصة.

وكان حزب الله أكد في 9 يونيو أن «الهدف المباشر يجب أن يكون منع العدو من استخراج النفط والغاز من حقل كاريش». وفي تصريح أدلى به لمجموعة صغيرة من الصحفيين على أثر لقائه ماكرون قال لبيد «أجرينا محادثات مطوّلة حول لبنان وزوّدناهم (الفرنسيين) بمعلومات حول أنشطة حزب الله». ولم يكشف لبيد طبيعة المعلومات الاستراتيجية التي زوّد بها الفرنسيين لكنّه أوضح أن جزءا منها «على صلة بهجمات» على حقل «كاريش» للغاز.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
الخارجية الإيرانية: صمت المجتمع الدولي على ما يحدث في غزة «أمر مؤسف»
الخارجية الإيرانية: صمت المجتمع الدولي على ما يحدث في غزة «أمر ...
«الداخلية التركية» تطلق عملية في ولاية ماردين ضد مسلحي حزب العمال الكردستاني
«الداخلية التركية» تطلق عملية في ولاية ماردين ضد مسلحي حزب العمال...
عفو رئاسي للوران غباغبو في مؤشر جديد على التهدئة بساحل العاج
عفو رئاسي للوران غباغبو في مؤشر جديد على التهدئة بساحل العاج
«الدفاع الأوكرانية»: روسيا تقصف عشرات البلدات على طول خط الجبهة
«الدفاع الأوكرانية»: روسيا تقصف عشرات البلدات على طول خط الجبهة
زيلينسكي يدعو إلى رد دولي أكثر صرامة على «إرهاب روسيا النووي»
زيلينسكي يدعو إلى رد دولي أكثر صرامة على «إرهاب روسيا النووي»
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم
المزيد من بوابة الوسط