«لوموند» الفرنسية: دعم الجزائر لـ«فاغنر» في مالي أهم أسباب الخلاف مع باريس

عناصر من فاغنر الروسية. (الإنترنت)

ذكرت جريدة «لوموند» الفرنسية أن أهم أسباب الخلاف بين الجزائر وباريس الذي احتدم قبل أسابيع عقب تصريحات للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، شكك من خلالها في وجود أمة جزائرية قبل الاستعمار الفرنسي، «أزمة مالي الحساسة بالنسبة لفرنسا».

وأشارت الجريدة، في تقرير لها يوم الجمعة، إلى أن «اصطفاف» الجزائر إلى جانب روسيا في مالي، في إشارة إلى أن انتشار مجموعة «فاغنر» المسلحة في العاصمة باماكو، «فاقم الأزمة الدبلوماسية» بين البلدين، وفق موقع إذاعة «مونت كارلو» الدولية.

نفي جزائري
يأتي هذا في وقت نفت فيه الخارجية الجزائرية، عبر بيان رسمي يوم 13 أكتوبر الجاري، «الادعاءات التي تداولتها وسيلة إعلام أجنبية حول تمويل مزعوم من قبل الجزائر لميليشيات بمالي».

«لوموند» نقلت عن «مصدر فرنسي» قوله إن الأزمة أكبر وأعمق من ملف خفض عدد التأشيرات للجزائريين إلى نحو 50 %، مشيرة إلى أن الأمر يتعلق بما وصفته بـ«الدور الجزائري في مالي».

- اتهام مالي لفرنسا بجلب إرهابيين من ليبيا يعزز الشكوك حول هدف ساركوزي من التدخل في 2011
- باريس تتحدث عن دور «فاغنر» في أفريقيا الوسطى

وتضيف الجريدة الفرنسية أنه بعد أسبوعين من اندلاع الأزمة بين البلدين، بدا أن القضية المالية عنصر أساسي أدى إلى تفاقم الأزمة بسبب إغراء الجانب الجزائري لدعم سيناريو مظلم لباريس: «تعزيز دور روسيا في مالي».

تعزيز الوجود الروسي 
المصادر الجزائرية التي قابلتها «لوموند» لم تتحدث حسب المصدر بشكل مباشر عن الدعم المحتمل للعقد الذي تدرسه السلطات المالية من جانبها مع شركة المرتزقة الروسية المثيرة للجدل «فاغنر». مضيفة أن «دور هذه الشركة الروسية في ليبيا المجاورة لا يتوافق، في الواقع، تمامًا مع مصالحها، ففاغنر تعمل هناك لصالح معسكر المشير حفتر، الذي لا تدعمه الجزائر. لكن في مواجهة تدهور الوضع الأمني ​​في مالي، يؤكد هؤلاء المحاورون أن تعزيز الوجود الروسي في هذا البلد لن يكون محبطًا».

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أطلق يوم 2 أكتوبر تصريحات، نقلتها جريدة «لوموند»، شكك فيها في وجود أمة جزائرية قبل استعمار فرنسا لهذا البلد المغاربي، وأثارت تلك التصريحات جدلًا واسعًا بين الجزائريين.

 إغلاق المجال الجوي الجزائري 
ودفعت تلك التصريحات بالجزائر إلى استدعاء سفيرها لدى باريس «للتشاور»، وفي وقت لاحق قررت الجزائر إغلاق المجال الجوي الجزائري أمام جميع الطائرات العسكرية الفرنسية المتجهة إلى منطقة الساحل في إطار عملية «برخان» في مالي.

وكان عبور الطائرات العسكرية الفرنسية إلى منطقة الساحل، عبر الأجواء الجزائرية، بمثابة «امتياز ممنوح لفرنسا منذ فترة حكم الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، وظل ساري المفعول لمدة أربع سنوات».

المزيد من بوابة الوسط